بعد مرور ما يقرب من عام ونصف على اندلاع الاحتجاجات الشعبية وحراك “إمراة، حياة، حرية” في اعقاب مقتل مهسا جينا اميني، وفي ظل اوضاع سياسية غير مستقرة وظروف اقتصادية واجتماعية متردية، تجري قريبا ما تسمى بانتخابات مجلس الشورى الاسلامي في ايران.
قلما شهدت ايران انتخابات نزيهة وشفافة طوال العقود الماضية منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية. ولن تكون الانتخابات القادمة هذه المرة خيرا من سابقاتها بل ستكون أسوؤها على الاطلاق، بحسب المراقبين. فلنجعل مقاطعتنا لهذه الانتخابات بمثابة استفتاء شعبي عام على عدم شرعية النظام وعدم صلاحيته في حكم البلاد.
بعد قمعه للمعارضة بكل اطيافها من التنظيمات الثورية وغيرها، وتصفية عناصرها، و قمع الشعوب الايرانية على مدى عقود طويلة، أقدم النظام خلال العقد الاخير على اقصاء ما تبقى من الاصوات الناعمة والمعتدلة من الاصلاحيين. بل وصل مستوى التشدد والانفراد بالسلطة والهيمنة لدى النظام الى درجة قام فيها باستبعاد حتى اؤلائك المحسوبين على النظام من “المعتدلين” امثال رئيس مجلس الشورى الاسبق على لاريجاني والرئيس الاسبق حسن روحانی الذي تم استبعاده من الترشح ل”مجلس الخبراء”.
لن تكون هناك اية انتخابات حرة في ظل اجواء العنف والترهيب والاقصاء، وبينما مازال يقبع الالاف في السجون وتتواصل عمليات الاعدام والتصفية ضد المواطنين والنشطاء. ولن يكون هناك مضمون للانتخابات بينما مازال شعبنا محروما من ابسط حقوقه القومية والثقافية والاجتماعية ومن بينها التعلم بلغته الام وحرية الاعلام والنشر وتشكيل مؤسساته المدنية المستقلة، كما تنص عليها المواثيق الدولية والاعلان العالمي لحقوق الانسان بل حتى قوانين الجمهورية الاسلامية ذاتها كما جاء في المادتين 15 و19 من الدستور حيث تنصان، ولو بشكل ناقص ونسبي، على حقوق القوميات غير الفارسية.
بناء على هذه المعطيات وفي ظل التطورات السياسية والاجتماعية في البلاد، نعلن مقاطعتنا لهذه الانتخابات الصورية والمزيفة وندعو جماهيرنا العربية في الاهواز الى عدم المشاركة فيها تعبيرا عن سخطهم ورفضهم القاطع ومعارضتهم لسياسات وممارسات نظام الجمهورية الاسلامية القمعية ضد شعبنا العربي والشعوب الايرانية وكافة المواطنين في جميع انحاء ايران.
عاش نضال الشعوب الایرانیة من اجل العدالة و الحرية والديمقراطية
نشطاء عرب الاهواز التقدميين (عاتق)
7 اسفند ۱۴۰۲
26 فبراير/شباط 2024