تحذير من مخطط حكومي لاخلاء اقليم الأهواز من سكانه

 

 

 

 


الى :
- السيد أحمد شهيد، المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الانسان في ايران
- السيد جان ناكس، الخبير المستقل للأمم المتحدة لشؤون البيئة
- السيد داينبوس بوراس، المقرر الخاص للأمم المتحدة لشؤون الصحة 
- منظمة العفو الدولية
- هيومان رايتش ووتش
- المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان 


حذر خبراء البيئة في إيران من أن اقليم الأهواز (خوزستان) جنوب غرب ايران، على وشك الاخلاء من سكانه بسبب أزمة التلوث البيئي الشديد والذي يعتبر ضمن مخطط حكومي لتدمير البيئة وتهجير السكان الاصليين من عرب الأهواز من أراضيهم.
وفي هذا السياق، حذر الخبير المختص بمجال البيئة محمد درويش، وهو عضو اللجنة العلمية لمؤسسة بحوث الغابات والمراعي في ايران ، إن اقليم الأهواز محدد باخلاء سكاني والهجرة التامة خلال السنوات القليلة القادمة بسبب كارثة التلوث. 
وترى منظمة حقوق الانسان الأهوازية، إن سياسة التغيير الديمغرافي لاقليم الأهواز وتهجير السكان العرب مازالت مستمرة وإن التلويث المتعمد للبيئة وجعل الاقليم غير قابل للعيش بسبب الامراض التنفسية والأوبئة الخطيرة الناتجة عن منتجات حقول النفط ومصانع بتروكيماويات، تعد ضمن السياسيات التعسفية والطرق والاساليب الخطيرة التي تنتجها السلطات الايرانية ضد الشعب العربي الأهوازي.
ونقلت وكالة " خبر أونلاين" الايرانية، عن الخبير محمد درويش، تصريحاته خلال ندوة تحت عنوان " ما هي انعكاسات تغيير الاقليم و درجة حرارته في ايران ؟" حيث قال: " ان خوزستان والتي كانت تعتبر من اكبر منتجي الزراعة طوال العقود الماضية ، وتحتوي على اكبر معدل لاستثمارات النفط و الغاز ، حيث يشكل معدل المياه الجارية فيها بما يعادل 33% من كل المياه الجارية في ايران وتحتوي على اكبر معدل للمال و اكبر معدل لمنابع الماء والغاز ، فقد بينت البحوث التي اجريت حول مستوى التعليم والتربية في 31 محافظة، فإن اسوأ نسبة هي في خوزستان ، فهناك اكثر من 6000 كادر تعليمي قد غادروا و هناك 6000 اخر ينتظرون دورهم بالذهاب ، حيث لم يتم السماح لهم بالمغادرة بعد".
وتسائل : يا ترى ما الذي حدث في اقليم الاهواز وهو قطب تجمع الثروة ، حتى اصبح حتى أصبح غير قابل للعيش ؟ 
وأضاف درويش:" إن المواطنين هناك لا يستطيعون التنفس براحة ولا يجدون حتى الماء الصالح للشرب. فقد ارتفع معدل التلوث
EC على جسر الاهواز 2300 و في جسر المحمرة 3900 ، ناهيك عن عدم تصفية المياه، وبالتالي لم يعد بمقدور المواطنين البقاء في هذ الارض ". 
وتجدر الإشارة إلى أن الأزمات البيئية في المناطق العربية، لا تنتهي بتلوث الهواء، وإنما مشروع نقل مياة النهر إلى لمحافظات الإيرانية مازال مستمرا، كما ان نسبة الغازات المسببة للاحتباس الحراري والجفاف ونسب الملوحة وانعدام مياه الشرب والتصحر والتصحر وبناء السدود تعد من المشاكل الاساسية لحصول الكوارث البيئية في هذه المنطقة.
إن منظمة حقوق الانسان الاهوازية، إذ تدين السياسات المتعمدة التي تمارسها الحكومة المركزية ضد أبناء شعبنا العربي الاهوازي، تناشد الأمم المتحدة ومقرريها وخبراءها وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان، من اجل ممارسة الضغوط على الحكومة الايرانية لحملها على الايفاء بتعهداتها الدولية والقانونية تجاه أزمة تلوث البيئي، ووضع حد لاتساع هذه الكارثة بحق السكان الاصليين.
منظمة حقوق الانسان الاهوازية 
5 فبراير - شباط 2016