أغنية "قاتل العرب" تكشف عن الوجه القبيح للعنصرية ضد العرب في ايران

 

 

(بيان مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في إيران)
أطلق قبل فترة، مواطن ايراني يدعى "بهزاد بكس" أغنية تحت عنوان "قاتل العرب" وذلك بالتزامن مع مباراة فريقي النصر السعودي وبرسبوليس الايراني. وهذه ليست المرة الأولى التي توجه فيها مثل هذه الإساءات ضد العرب ولن تكون الاخيرة بالطبع، إذ يتعرض شعبنا العربي الاهوازي لقصف مكثف للخطاب الاعلامي والادبي والسياسي المعادي للعرب منذ تسعة عقود اي شاهدنا ذلك في عهد الشاه ونشاهده في عهد الجمهورية الإسلامية الايرانية.
وقد مهد ادبيا، عدد من الادباء والمفكرين الفرس ك أقاخان الكرماني، وصادق هدايت، وبرزك علوي، وعبدالحسين زرين كوب لهذا الخطاب المعادي للعرب ووضعوا الاساس لهذا الخطاب بواسطة مؤلفاتهم الأدبية المشبعة بالعنصرية.
وفي عهدنا، يجتمع شعراء مثل اسماعيل الخويي ومصطفى بادكوبئي ومحمد رضا عالي بيام (هالو) على نفس الجيفة التي تغذيهم بتوجهات معادية للعرب.
وفي اعقاب ثورة الدستور (1906 – 1909) حاولت النخبة الفارسية ان تطرح تعريفا لإيران يستند الى الأساطير الفارسية القديمة، حيث اخرجوا العرب والترك الأذريين – وهما مؤلفتان هامتان من المجتمع الايراني - من إطار هذا التعريف باعتبارهم قوميتين معاديتين للفرس وفقا لتلك الاساطير. 
وعلى هذا الاساس تحولت الطبقة الوسطى للقومية الفارسية الى ماكنة تنتج خطابا معاديا للعرب، بل ولوثت الطبقات الدنيا ايضا برائحة مستنقعها العنصري النتن .وقد نسمع ونشهد آثار هذا الخطاب المعادي للعرب في الإعلام والصحف والكتب والشعر والملاعب الرياضية والامكنة العامة وبين اوساط النخب السياسية والمثقفة في ايران.
ويمهد هذا الفرخ الفاشي، بهزاد بكس في اغنية "اقتل العرب " للتطهير العرقي ضدهم لتكون ظاهرة طبيعية في المستقبل، غير انه لم يسر في هذا النهج وحده بل يدعمه قوميون فرس في السلطة الايرانية وخارجها. 
نحن نعتقد ان تطهير المجتمع الايراني من وباء معاداة العرب يحتاج إلى جهود حثيثة وواسعة، لكن العلاج الطارئ يتمثل في المصادقة على قوانين تدين العنصرية ومعاداة العرب في ايران، رغم أننا لانتوقع القيام بمثل هذه الخطوة من البرلمان الرجعي الحالي.
اما الشخصيات والمنظمات الإيرانية التي تصف نفسها بانها تقدمية ومناهضة للفاشية فاذا لم تقف امام هذه الموجة المعادية للعرب في ايران ولم تدينها فسوف يعتبرها شعبنا العربي الاهوازي شريكة في الجريمة التي يرتكبها بهزاد بكس وأمثاله.
إننا ندعو جماهير شعبنا العربي في الاهواز وسائر مدن اقليم عربستان، ان لاتسكت تجاه هذه الخطوة المفضوحة ، لانها إذا لم تتصدى لمثل هذا الخطاب العنصري المفضوح، لتتوقع التطهير العرقي والتصفيات الجسدية في أرض آباءها وأجدادها مستقبلا. 
فيا ابناء شعبنا العربي الاهوازي، انكم من كسر الصمت خلال فترة الكبت والقمع التي سادت إيران في عام ١٩٨٥ من خلال مظاهرات إحتجاجية في الأهواز العاصمة والمدن الأخرى للتنديد بإساءة صحيفة "إطلاعات" ضدكم وارغمتم رئيس الجمهورية انذاك علي خامنئي بالاعتذار منكم في خطبة صلاة الجمعة بطهران، فحان الوقت لإثبات عزتكم وكرامتكم وقوتكم للعنصريين والفاشيين في ايران. 
بيان رقم 26/20/8/2015