بائع أهوازي يحرق نفسه بمكتب بلدية المحمرة احتجاجا على مصادرة عربته

 

 

 

 


 

 لقد قام المواطن العربي " يونس عساكرة"  البالغ من العمر 34 عاما، باضرام النار في جسده أمام بلدية مدينة المحمرة يوم أمس السبت، إثر مصادرة البلدية لعربته التي يبيع فيها الفواكه. وتم نقل الضحية إلى أحد المستشفيات بمدينة الأهواز لشدة الحروق حيث لم يتمكن مشفى المحمرة من معالجته. وقال الاطباء أن حروقه بلغت 70 بالمئة وهو في حالة حرجة جدا بغرفة العنايات المركزة.

 ووقع الحادث بعدما قامت بلدية مدينة المحمرة بمصادر كشك (دكة) الفواكه التي يعتاش منها يونس وهي مصدر الرزق الوحيد التي يؤمّن منها قوت عائلته.

وليست هذه الحالة الاولى التي يقدم فيها مواطنون اهوازيون بحرق انفسهم احتجاجا على قطع مصدر ارزاقهم، فقد قام المواطن " مهدي مجدم " بن هادي (32 عاما) باضرام النار في جسده أمام محافظ عربستان ( الاهواز ) بمدخل مبنى المحافظة في مدينة الأهواز يوم الثلاثاء 16 ابريل عام 2013 وتوفى بعد أيام من الحادث متاثرا بالحروق البليغة.

و كان الشاب مهدي يبحث عن عمل في الدوائر الرسمية و غير الرسمية و الشركات الكثيرة في الاهواز الا انه لم يجد فرصة لتوظيفة في اي منها مما حدا به الامر ان يذهب لكي يطلب المساعدة من المحافظ و لم يوفق في ذلك حيث لم يسمح له الحرس بدخول مبنى المحافظة و بقى واقفا امام مبنى المحافظة في حي الأمنية في مدينة الاهواز ينتظر خروج المحافظ من مكتبه و حين رأى المحافظ افرغ غالون بنزين على رأسه و اضرم النار في جسده و قد قام الحرس على الفور بنقله الى المستشفى ، الا انهم انهالوا عليه بالاهانات و الشتائم في غرفته بالمستشفى و كذلك تعرض للاهانات و التهديدات هو وعائلته بعدها من الاستخبارات التي حضر عناصرها في المستشفى للتحقيق معه و مع حالته و ابلاغهم بالسكوت عن الحادثة و عدم ايصالها الى الاعلام و تهديدهم بالاعتقال في حال اشاعة الخبر .

وقد بلغ تفشي الفقر وتدهور الوضع المعيشي بالمواطنين الاهوازيين الى درجة لا تطاق حيث تذهب فرص العمل والتوظيف للمهاجرين الذين تأتي بهم السلطات الايرانية من المحافظات الاخرى وتحرم أبناءالاقليم الذين يعيشون على بحر من النفط من فرص العمل والحياة الكريمة.

إن منظمة حقوق الانسان الأهوازية إذ تدين التصرف غير الانساني الذي قامت به بلدية المحمرة التي صادرت عربة المواطن يونس عساكرة مما أدى به الى حرق نفسه أمام مكتب البلدية للاحتجاج بعدم استجابة مطالبه وارجاع عربته له، فانها تستنكر استمرار حرمان ابناء الشعب العربي السكان الاصليين لهذا الاقليم من الخيرات و الثروات التي تزخر بها ارضهم.

و تخشى السلطات من فضح الاعلام لحوادث الحرق التي قام بها المواطنون الاهوازيون الذين اضرموا النار في اجسادهم وتحاول منع تعاطف الناس مع هذا الشاب العربي الاهوازي  وغيره ممن يقدمون على الانتحار بسبب الفقر و العوز و عدم التوظيف في حين يعتبر اقليمهم الشريان الاقتصاد الايراني من النفط و الغاز و الذخائر و الموارد الطبيعية .

إن منظمة حقوق الانسان الاهوازية تدعو المنظمات الحقوقية ووسائل الاعلام للتركيز على حادثة يونس عساكرة والمطالبة بمحاسبة المقصرين وكذلك ادانة وفضح الممارسات العنصرية والتمييز والاضطهاد القومي الذي يتعرض له الشعب العربي الاهوازي على يد السلطات الايرانية.

منظمة حقوق الانسان الأهوازية

15 مارس 2015