قدم مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تقريره السنوي، أمس الثلاثاء، عن سجل حقوق الإنسان في إيران لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قال فيه " إن طهران نفذت العام الماضي عددا من عمليات الإعدام "يثير انزعاجا عميقا" ولم تف بوعدها بحماية الأقليات العرقية والدينية".

وعبرت الأمم المتحدة عن مخاوفها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ضد النساء والأقليات الدينية والصحافيين والنشطاء. وبحسب التقرير "لايزال الأمين العام منزعجا للغاية من استمرار الأعداد الكبيرة من الإعدامات، بما في ذلك السجناء السياسيون والقصر"، مكررا دعوة الأمم المتحدة إلى تعليق العمل بعقوبة الإعدام وحظر إعدام الشباب.

وقال إن إيران لم تنفذ وعد الرئيس حسن روحاني بأن "تشمل الحماية كل الجماعات الدينية وتعديل تشريع يميز ضد الأقليات."

وذكر التقرير أن "إيران أعدمت 500 شخص على الأقل بين يناير ونوفمبر 2014 وربما عدد أكبر من هذا كثيرا، وأن معظم الضحايا لم يحصلوا على محاكمات عادلة، وأن أكثر من 80 في المئة ممن أعدموا من مرتكبي جرائم المخدرات".

قمع ناشطي القوميات

وتطرق التقرير إلى قمع ناشطي القوميات غير الفارسية من الأتراك الآذريين والعرب الأهوازيين والأكراد والبلوش والتركمان وغيرهم ممن يسعون للحصول على حقوقهم الثقافية قائلا: "الالتزامات المذكورة أعلاه لم تترجم إلى نتائج". وتابع "الأفراد الذين يسعون لمزيد من الاعتراف بحقوقهم الثقافية واللغوية يجازفون بمواجهة عقوبات قاسية بما في ذلك الإعدام".

وبحسب التقرير السنوي فإن "طهران مازالت تشن حملة على حرية التعبير بعد أن حجبت خمسة ملايين موقع إلكتروني وسجنت صحافيين". كما ذكر أن منع محامي حقوق الإنسان من ممارسة المهنة والاعتداء على النشطاء يمثلان "انتكاسة للبلد بأكمله".

تعذيب المعتقلين

وتحدث تقرير الأمين العام لأمم المتحدة عن مزاعم بأن المعتقلين يعذبون وتساء معاملتهم ويحتجزون لشهور في حبس انفرادي دون مقابلة محام، ويتعرضون لخطر عقوبة الإعدام عن جرائم مثل "الإفساد في الأرض" و"محاربة الله".

وانتقد بان كي مون عدم توجيه الدعوة للمقرر الخاص للأمم المتحدة لحالة حقوق الإنسان بإيران، الدكتور أحمد شهيد، مضيفا أن "24 من جملة 29 تحقيقا للمنظمة الدولية في قضايا لحقوق الإنسان لم تسفر عن نتيجة مع السلطات الإيرانية".

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قد تحدث أمام مجلس حقوق الإنسان، الاثنين الماضي، لدى حضوره الجلسة الافتتاحية للدورة 28 للمجلس، وتحدث عما وصفها بـ"ازدواجية المعايير" و"الإصرار شبه الخارج عن السيطرة على تسييس القضايا"، على حد تعبيره.

المصدر : t.co/0TpKqgoHL6