نطالب بحلول عاجلة وجذرية للحد من العواصف الترابية والكارثة البيئية


بيان من منظمة حقوق الانسان الاهوازية


شهدت المدن الاهوازية وخلال الايام القليلة الماضية موجة من العواصف الرميلية التي تسببت في تعطل الحياة اليومية للمواطنين، بالاضافة الى الاعراض الناتجةعن ذرات الغبار الناجمة عن هذه العواصف والتي تسببت في دخول الآلاف من ابناء شعبنا الى المستشفيات . 
وفيما اذا ما دققنا قليلا في هذه الظاهرة وما نتج عنها من كوارث انسانية نجد بأنها نتاج السياسات الحكومية التي عملت خلال اكثر من ثلاث عقود على تدمير البيئة غير آبهة بالاخطارالتي تسببها لشعبنا العربي الاهوازي.
ان هذه العواصف الاخيرة المستمرة التي تسببت بتدمير البيئة هي نتيجة مشاريع السدود التي اقامتها الحكومة على الانهار المتدفقة نحو الاهواز مثل الدز والكرخة وكارون والتي ادت بدورها الى الجفاف والتصحر خاصة التصحر الذي طال الاهوار(المستنقعات) والنخيل والمزارع في الاهواز التي كانت في الماضي مثل الفلتر الذي ينقي الهواء.
بالاضافة الى ماورد فقد تسببت الملوثات المنبعثة من مخلفات المشتقات النفطية والصناعية و الدخان المتصاعد من جراء حرق مزارع قصب السكر في كل عام الى الحاق الاضرار ليس بالانسان الاهوازي فحسب و انما بالبئية والارض والزراعة ايضا .
وفي كل مرة تهب فيها العواصف الرملية يخرج علينا المسؤوليين بجملة من التصريحات سرعان ما ينتهي مفعولها مع انتهاء العاصفة، في حين أن الامر يتطلب حلولا جذرية وعاجلة كتوزيع عادل للحصص المياه وبرامج طويلة وقصيرة الامد لمعالجة تحرك الكثبان الرملية التي اصبحت تزحف على المدن الاهوازية . 
ان التصدي لهذه السياسات انما يقع بالدرجة على كاهل المواطن العربي الاهوازي الذي لابد له من يصعد من احتجاجانه ووقفاته بوجه السياسيات الخاطئة للحكومة التي تسببت في هذه الكوارث البيئة ، كما يتطلب التدخل العاجل والسريع من الهيئات التي تهتم بشؤون البيئة، لان تدمير المحيط البيئي يعني الموت التدريجي للمواطن العربي الاهوازي. 
ان منظمة حقوق الانسان الاهوازية اذ تستنكرهذا السياسية اللانسانية التي ينتهجها نظام الجمهورية الإسلامية، تشدعلى أيادي أبناءشعبنا الذين يقومون بتنظيم الاحتجاجات السلمية بهدف الضغط على الحكومة لمعالجة هذه الظاهرة وفي مقدتها التوزيع العادل للمياه .
كما تناشد المنظمة القوى وفعاليات المجتمع المدني التابعة للشعوب الايرانية أن تقوم هي الاخرى بفضح هذه السياسات عبروسائلهم الاعلامية، والوقوف الى جانب مطالب شعبنا في اخذ حصته العادلة من المياه، وفي الوقت نفسه نناشد المنظمات الانسانية وخاصة تلك المنضوية تحت اطار هيئة الامم المتحدة بذل كافة مساعيها للتدخل المباشر من أجل وقف هذه المأساة الانسانية التي يتعرض لها شعبنا العربي الاهوازي و بكل ما لديهم من سبل قانونية ومساع انسانية.
منظمة حقوق الانسان الاهوازية
في 13-2-204