حضور لافت في المهرجان الثقافي الأهوازي في السويد

 تقرير خاص – مركز دراسات الاهواز

أقيم مهرجان ثقافي أهوازي في مدينة مالمو  جنوب السويد، مساء أمس الأحد 18 يناير، بهدف التعريف بالشعب العربي الأهوازي في إيران وهويته وتراثه وتاريخه للشعب السويدي والجاليات العربية المقيمة في هذا البلد الاسكاندنافي.

ووفقا لمنظمي الحفل وهم كل من الجمعية  الاوروبية  للتنمية  البشرية ومنظمة حقوق  الانسان الاهوازية فإن الأمسية تضمنت فقرات غنائية من التراث العربي الأهوازي قدمها الفنان سعيد عباس، إلى جانب معرض للصور و الكلات الشعبية والأزياء الشعبية وعرض مسرحي قصير عن الفكلور الأهوازي.

وحضرت الحفل نائبة البرلمان السويدي عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم، هيليفي لارسون، وعدد من ممثلى الأحزاب السويدية ومنظمات الجمتع المدني والجمعيات الثقافية التابعة للجاليات العربية في السويد.

وافتتح الحفل بمقطع مسجل من الفنان الاهوازي "مهدي الصاكي" صاحب فرقة "كما كان" للاغاني التراثية العربية في منطقة الاهواز والحائزة على عدة جوائز.

كما أقيم معرض للصور وتم تقديم أكلات شعبية وموسيقى ورقص من الفلكلور العربي الأهوازي وكل ذلك للتعريف بالحياة الاجتماعية والثقافية لعرب الأهواز.

 وأحيى الفنان الأهوازي "سعيد عباس" الذي قدم من هولندا، الحفل بفقرات موسيقية رائعة وقدم أجمل الاغاني الوطنية والتراثية وقد ترافق ذلك بالرقص الشعبي من الفلوكلور الأهوازي حيث اجتمع الاهوازيون برقص الجوبي.

كا عرض فيلم وثائقي قصيرة عن تاريخ السينما في الاهواز وهو مقطع من اخراج المنتج والمخرج الاهوازي "مهدي الطرفي " الذي حاز على جائزة مهرجان ابوظبي للافلام القصيرة وعدد من المهرجانات الايرانية.

كما تم تقديم  " اسكيج " مسرحي قصير يمثل  تقاليد الخطوبة  لدى ابناء الشعب العربي  الاهوازي بمبادرة عفوية من قبل ناشطين أهوازيين وعرب وباشراف المخرج السوري مصعب البشوات .

 وقد استهل الحفل  بكلمة  للسيد ة قدرة  الهر  رئيسة الجمعية  الاوروبية للتنمية البشرية ، رحبت خلالها بالحضور  وقدمت نبذة  عن الحياة  الاجتماعية  للشعب العربي الاهوازي والهدف من اقامة المهرجان الثقافي الاهوازي، وكذلك تحدثت حول نشاطات الجمعية الاروبية للتنمية البشرية.

بعد ذلك  تحدث السيد  صالح  حميد عضو منظمة  حقوق الانسان الاهوازية  و شرح دور المنظمة  في ايصال معاناة الشعب العربي  الاهوازي الى  الرأي  العام الاروبي والدولي مشددا على ضرورة حوار الثقافات بين الشعوب من اجل مناهضة العنف و التطرف.

وبعد فقرة غنائية للفنان المبدع سعيد عباس، ألقى الباحث الاهوازي جابر أحمد مدير مركز دراسات الاهواز كلمة قصيرة تطرق فيها بشكل موجزالى  تاريخ الشعب العربي الاهوازي وقال : " كانت الأهواز تاريخيا مهد الحضارة العيلامية ، وقد سكنها العرب قبل الميلاد، وأصبحت بعد دخول اﻻسلام لها جزءا من الامبراطورية اﻻسلامية، وفي فترات مختلفة كان لها كيانها الخاص والمستقل، كما هو  الحال في عهد الدولة المشعشعية وعهد بني كعب".

 وأضاف: " إن الأهواز والتي عرفت  بعربستان (أي أرض العرب) أيضا، كانت غير خاضعة  لأي سيطرة  أجنبية إلّا أنها أصبحت فيما بعد  كأرض وشعب  تحت سيادة الدولة القاجارية في إيران وذلك أثر توقيع اتفاقية أرض اروم عام 1847، تلك  الاتفاقية الموقعة بين الدولتين الصفوية والعثمانية، اﻻ انها ظلت تتمتع بالحكم الذاتي الواسع النطاق ولم تكن سيادة الدولة المركزية عليها اﻻ سيادة رمزية وقد استمر هذا الوضع  حتى عام  1925" . 

 

وفي فقرة الشعر قدمت الشاعرة الأهوازية عواطف الأسدي (أم سناء) قصيدة " مثل أول" للشاعر الأهوازي الكبير ابراهيم الديرواي.

وانتهى الحفل برقصات الجوبي الاهوازي ومن ثم تناول الطعام الاهوازي الذي تضمن تقديم التمن(الرز) والبامية و الحلاوة والمحلبية وانواع الحلويات الاهوازية الشهيةـ بالاضافة الى تقديم القهوة للضيوف بالدلال والفناجين العربية.