كلمة د.أسماء الكتبي حول إضطهاد إيران لعرب الأهواز في منتدى "الأقليات" بالأمم المتحدة

 

 
 
 في خطوة غير مسبوقة على صعيد ناشطي حقوق الانسان في العالم العربي ساندت الناشطة الحقوقية والاستاذة في الجامعات الإماراتية الدكتورة أسماء الكتبي ممثلة منظمة إسفرانترناشنال الدولية لحقوق الإنسان SPHER International، في كلمتها أمام أعمال الدورة السابعة للمنتدى المعني بقضايا الأقليات بشأن "منع ومواجهة العنف والجرائم الفظيعة التي تستهدف الأقليات" والذي انعقد في مقر مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة خلال يومي 25 و26 نوفمبر 2014 في جنيف. ساندت مطالب الأهوازيين ودعت لإنهاء العنف والتمييز ضدهم.
وفيما يلي نص كلمة الدكتور أسماء الكتبي:
إنطلاقا من أهداف هذه الدورة-السابعة- المعنية بحقوق الأقليات، التي تدور حول العوامل المؤدية للعنف ضد الأقليات، ومن إطار القانون الدولي للأقليات الذي رأت الجمعية العامة للأمم المتحد في ديباجته أن من شأنه "تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات يسهم في الإستقرار السياسي والاجتماعي للدول التي يعيشون فيها"، 

ومن المبادئ التي تقوم عليها منظمتنا " إسفير أنترناشونال لحقوق الإنسان والبيئة"
نريد أن نلقي الضوء إلى إن إنتهاك حقوق الإنسان في إقليم الأهواز أدى لإنتهاك حقوق البيئة أيضا، وإنتهاك الإثنين تسبب بعدم الإستقرار السياسي. 

ونرى أن العكس صحيح، فلو حرصت الحكومة الإيرانية على التنمية الإقتصادية والبشرية في أقاليم الأقليات من خلال حماية حقوقهم كجزء لا يتجزأ من أراضيها، وتوفير مستلزماتهم الأساسية كجزء لا يتجزء من الشعب الإيراني، بدأ بالحق في الحياة، وأنتهاء بالحق في العيش في بيئة مناسبة، لتحقق الإستقرار السياسي في الدولة، بإختصار أنها طريقة الجميع بها رابح.
يبلغ عدد سكان إيران أكثر من 75 مليون نسمة، معظمهم مسلمون (شيعة وسنة)، ويوجد من بين السكان أقليات دينية وطائفية وعرقية مختلفة، والأقلية العربية في الأهواز هي مجال طرحنا.
ويجدر القول هنا بالرغم من أن معظم عرب الأهواز شيعة، إلا أنهم يعانون من السياسة التعسفية لحكومة ولاية الفقيه، يختلف تماما عن الدعم الذي تقدمه الحكومة الإيرانية للشيعه العرب في البحرين.
إنتهاكات حقوق الإنسان والبيئة في الأقليم، لم تختص بحكومة بعينها، بل توارثتها الحكومات الإيرانية رغم إختلاف إتجاهاتها وأيدلوجياتها، (البهلوية والشيعية). 
تلخصت إنتهاكات حقوق الإنسان في الحرمان من التعليم، والحق في الصحة، وحتى الحق في الحياة أحيانا، بالإضافة لإنتهاك الحريات، 
أما إنتهاكات حقوق البيئة فأنها تظهر في الجور على المياة وتلويثها بالمخلفات الصناعية، وخاصة النفايات الكيميائية، التي يتم التخلص منها في مياه الأنهار وفي مياه الخليج العربي أيضا، كما فاقمت السدود على الأنهار من زيادة وتيرة الزلال في المنطقة، فأضر هذا السلوك الصناعي –سواء كان مقصود أو غير مقصود- بالإثنين معا (الإنسان والبيئة). 
ما نطرحه هنا للوقاية من العنف بسيط ويمكن تحقيقه

لو أعتبرت الحكومة الإيرانية إقليم الأهواز جزء من أراضيها، وأعتبرت العرب الأهوزايين جزء من شعبها، منذ أن ضمت الأقليم إليها، بدل من طمس حقوقهم الإنسانية، بدأ بالتطهير العرقي وكأنهم ليسوا من نسيج الشعب الإيراني، إلى الجور على البيئة في الإقليم وكأنه ليس جزء من وحدتها كدولة. لعم الإستقرار السياسي للدولة، والأمان الإجتماعي للعرب الأهواز، وأرتقى مستوى البيئة في الإقليم، 
إنه إلتزام أخلاقي صغير من الدولة نحو الإنسان والمكان في الأهواز سيحقق الربح للجميع / الحكومة والإنسان والبيئة.

وذلك بإتخاذ الخطوات التالية: 
1. التنمية الإقتصادية والإجتماعية والسياسية، والبيئية.
2. منح الأفراد في الإقليم حق إنشاء الأحزاب والمشاركة السياسية، فلا يوجد –حتى الآن- محافظ واحد على محافظة الأهواز من الأهواز.
3. التمتع بحقوقهم الثقافية في التعليم ومزاولته باللغة الأم (العربية) في المدارس والجامعات.
4. وقف الإعدامات في حق النشطاء السياسيين، ووقف الإعتقالات التعسفية.
5. الأهتمام بنوعية البيئة في الإقليم


جميعها مطالب ترضي عرب الأهواز الذين يستحقون العيش كمواطنين إيرانيين، ولا تنقص من شأن الحكومة الإيرانية، كما لا تنقص من ميزانيتها، فالإقليم يحوي على 70% من نفط إيران المصدر.

رابط فيديو الكلمة:
https://www.youtube.com/watch?v=QOEYfR4jHEo&feature=youtu.be