كشف محل دفن هادي راشدي وهاشم شعباني بعد 11 شهر من اعدامهما سرا

 

 

 

أفاد نشطاء حقوق الإنسان الأهوازيين بأن أهالي قرية جوبجي من توابع مدينة رامز شرق الأهواز أكدوا أن قوات الأمن نقلت جثماني الناشطين المهندس هادي راشدي والشاعر هاشم شعباني في بداية عام 2014 وقاموا بدفنهما في الصحراء بالقرب من هذه القرية. 

ويأتي خبر الكشف عن محل دفن هذين الناشطين من اعضاء مؤسسة الحوار الثقافية في الوقت الذي يمر أحد عشر شهراً على اعدامهما بشكل سري في بداية شهر يناير2014 . 

ورغم العديد من المناشدات والادانات الدولية واجه النظام موجة احتجاجات دولية قبيل اعدام هؤلاء الشباب وانتشر خبر اعدامهما بشكل واسع في المئات من وسائل الإعلام. 

كان هاشم شعباني وهادي راشدي يعملان كمدرسين في مدارس الخلفية ومعشور في اقليم الاهواز . وقد حكم عليهما بالإعدام في يناير عام 2013 بتهم تهديد الامن القومي و محاربة الله و الدعاية ضد النظام الايراني بعد اشهر من التعذيب الجسدي والنفسي وانتزاع اعترافات قسرية منهما.

 وتم نقل الناشطين في نوفمبر عام 2013 من زنزانتهما بسجن كارون إلى مكان مجهول. بعد ذلك في يناير عام 2014 تم إبلاغ ذويهما بأن أبنائهم قد أعدموا سرا. وبتاريخ 21 فبراير من عام 2014أعربت المتحدثة باسم المفوضة السامية لحقوق الأنسان التابعة للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي في جنيف " عن القلق بوجه خاص إزاء الإعدام السري الذي طبق ضد هادي راشدي وهشام شعباني المنتميين للشعب العربي الأهوازي. وقالت المتحدثة إن التقارير تفيد بأنهما أعدما في شهر يناير كانون الثاني عقب إجراءات لم ترق إلى المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وأضافت "ارتفاع عمليات الإعدام، بما في ذلك المطبقة ضد المعتقلين السياسيين والأفراد المنتمين للأقليات العرقية، كان ملحوظا في النصف الثاني من عام 2013. ونأسف لأن الحكومة الجديدة لم تغير نهجها بشأن عقوبة الإعدام، ولمواصلتها تنفيذ العقوبة على نطاق واسع من الجرائم." 

ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها دفن النشطاء الأهوازيين في مقابر سرية مصبوبة بالاسمنت، وفي مدن بعيدة عن مناطق سكناهم حيث قامت السلطات بدفن ثلاثة أخوة في مدينة "باغملك" شمال الاقليم في منطقة جبلية، وهم : طه وعبدالرحمن وعباس الحيدري وزميلهم علي الشريفي وهم من أبناء حي الملاشية بالاهواز، أعدموا سراً في يونيو عام 2012.  وتم كشف محل دفن هؤلاء الشباب العرب بعد قرابة عامين بواسطة شهود محليين وتم إبلاغ عائلاتهم لاحقاً.

كما أن السلطات قامت بدفن إثنين من النشطاء السياسيين العرب الأهوازيين من مدينة الشوش في الصحراء بالقرب من رامز أيضا، وهما: علي جبيشات و خالد الموسوي، بالقرب من مدينة رامز، بعد اعدامهما سراً في يونيو 2014.

وقادت قوات الأمن عوائل هذين الناشطين إلى محل دفن أبنائها بعدما تم إبلاغها بخبر إعدامهم.

إن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية إذ تشجب هذه التصرفات غير القانونية واللاإنسانية التي تقوم بها السلطات الأمنية والقضائية الايراني في اقليم الاهواز، تحذر في الوقت نفسه من فتاوي صدرت من مراجع إيرانية شيعية معروفة تجيز سرقة أعضاء جسم المعدوم أو المحكوم عليه بالإعدام. وقد نشرت هذه الفتاوى اللاإنسانية واللاقانونية بشكل واسع في المواقع الحكومية وغير الحكومية. وتعتقد منظمة حقوق الانسان الاهوازية  بأن الهدف من وراء هذه الفتاوى إيجاد الغطاء الشرعي والديني لسرقة الأعضاء البشرية  لأجساد النشطاء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام.

وترى المنظمة بأن هذا العمل اللاأخلاقي واللاإنساني لا ينتهك القوانين الدولية فحسب، بل حتى قوانين العقوبات الإسلامية في إيران أيضاً. وتعتقد بأن عدم تسليم جثامنين المعدومين لأهاليهم أو دفنهم سرا في أماكن مجهولة بعيدة عن مناطق سكناهم ونظراً للفتاوي الأخيرة يعزز من إمكانية سرقة أعضاء أجسامهم. 

ولذا فإن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية تطالب مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الانسان في إيران الدكتور أحمد شهيد، وكذلك معالي زيد بن الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان، وكافة المنظمات الدولية والمحلية المدافعة عن حقوق الإنسان بالضغط على الحكومة الإيرانية لوقف الإعدامات وتسليم جثامين المعدومين لذويهم وفتح تحقيق حول إحتمال التبرع بأعضاءهم.


منظمة حقوق الانسان الأهوازية

16 نوفمبر 2014