التمييز ضد المرأة الاهوازية، عنصرية ذكورية بعينها

 


 

 

 

 

 

 

 

(بيان مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في ايران)  

 

البيان رقم 19/10/10/14

 

تصلنا بين الحين والاخر اخبار عن قتل النساء العربيات في اقليم عربستان، منها ما سمعناه اخيرا عن قتل امرأتين في منطقة كوت عبدالله.وتتحدث الاحصاءات التي تتكتم عليها السلطات المحلية في الاقليم عن نحو 200 حالةقتل سنويا للنساء والفتيات العربيات توصف بجريمة الشرف وهي ظاهرة قديمة متجددةوهذا بالطبع لايشمل الجرائم السرية الاخرى مثل الاغتيال بالكهرباء او قذفهن في مياه الانهر وماشابه ذلك من اعمال اجرامية.

وتظهر البحوث الاجتماعية ان حوالي 20 -25 في المئة من هذه الحالات تحدث بسبب قضاوة مسبقة وخاطئة تتم الاغتيالات فيها على اساس سوء الظن والشك، فيما لم ترتكب المرأة اي شيء يستوجب القتل. بل وفي حالات اخرى يتم على سبيل المثال، قتل المرأة او الفتاة العربية اثر تبادلها الحب مع شاب آخر او حتى ضحكة مع البقال في الحي او مع شخص غريب آخر. 

وقد تؤدي الضغوط الجنسية والنفسية بالفتيات المكبوتات في مجتمعنا العربي الى امراض نفسية وجسدية كالانطواء على الذات والانتحار، ناهيك عن التقاليد القبلية البالية ومنها ظاهرة "النهوة" التي تتلاعب باقدار فتياتنا وتدمر حياتهن. اذا يمكن التنفيس عن الغرائز الجنسية بتشجيعهن للقيام بانشطة رياضية او اجتماعية كالحلاقة والطباخة وماشابه ذلك من امور بل يحق للمرأةان تحب او تختار زوجها كما يختار شقيقها او ابن عمها شريكة عمره. 

فحتى لو قامت المرأة بما يصفه البعض بالخيانة، يمكن معالجة ذلك بطرق غيرعنفية منها التستر من اجل الستر وهو الذي يؤكد عليه العرف والدين. 

نحن نعلم ان للسلطة السياسية في ايران دور في فرض التخلف على المجتمع العربي بما فيه المرأة، حيث تتفشى الامية بنسبة مرتفعة بين نساءنا ولم تسمح هذه السلطة لنشاط اي جمعية خاصة بالمرأة العربية الاهوازية، بل واغلقت جميع المؤسسات المدنية والثقافية التي كانت المرأة العربية تنشط فيها.

لكن هيمنة العلاقات العشائرية والقبلية على عقلية العديد من ابناء مجتمعنا الاهوازي،تعد العامل الرئيسي لجرائم الشرف وتتم معظم هذه الجرائم بتأثير من المحيط الخارج عن الاسرة والمعروف محليا ب "حچي الناس" او قضاوة عوام الناس على سلوك المرأةوهو لاشك عامل قوي وخطير يحرك البعض من شبابنا بتلوث ايديهم بقتل اخواتهم او بنات عمهم ولذا تقع مسؤولية كبرى على المثقفين والناشطين المؤمنين بحق المرأة وحريتها،لبذل جهود جبارة من اجل تغيير هذا الواقع المؤلم او تعديله. واقل شيء في هذاالمجال هو القيام بحملة (كمبين) مضادة لجرائم الشرف بكل الوسائل بما فيها عبرشبكات التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية. 

فرغم كل ماذكرناه، نرى ظهورا لابأس به للمرأة العربيةالاهوازية على الساحة الاجتماعية والثقافية، بما فيها انتخاب نحو 28 منهن في المجالس البلدية العام الماضي والمشاركة في الاحتجاجات على شواطئ نهر كارون والانشطة الثقافية.

وهو مايشجعنا في نضالنا من اجل مناهضة التمييز والتعنيف ضدالمرأة العربية الاهوازية وتحررها من العبودية الذكورية وهذا لايتم بدون شك الا بمشاركتها وعلى يدها. 

وقد أدى السلوك البربري القائم على التمييز ضد المرأةوتقييد حريتها الاجتماعية والسياسية والشخصية - والذي نعتبره عنصرية ذكورية ضدبناتنا ونسائنا في عربستان - أدى الى زواج بعضهن مع ابناء القوميات الاخرى بلالتخلي عن قوميتهن العربية. وهذا جرس انذار لنا ولجميع نشطاء شعبنا العربي، للوقوفضد ظاهرة جرائم الشرف، كي تكف الفئات المضطهدة للنساء - وهي غير قليلة مع الأسف في مجتمعنا العربستاني - من تحقير المرأة وإعمال التمييز والعنف ضدها. 

اذ يندد مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في ايران بهذه الاعمال الوحشية ويعتبر المرأة الاهوازية ندا للرجل الاهوازي في معركة الشعب العربي الاهوازي من اجل تحقيق حقوقه القومية. فلايمكن لاي مجتمع ان يتطور او يصل الى حقوقه ونصف سكانه - اي النساء- محرومات من ادنى حقوقهن الشخصية والاجتماعية.فنحن نعتقد بالمساواة الكاملة بين المرأة والرجل في كافة المجالات الاجتماعيةوالسياسية ونرفض التمييز والتحقير والتعنيف ضد اخواتنا وامهاتنا وحبيباتنا العربيات الاهوازيات.