لا لسياسة التهجير القسري للأهوازيين ،لا لإقامة السدود

  

 

 

 

يا أبناء شعبنا العربي الأهوازي  الأبي

 

 أيها  الاحرار من أبناء القوميات الايرانية

يا احرار العالم  أجمع

ارتبطت  الحضارات ومنذ الازل ولاتزال ، بوجود الأنهار والبحيرات، ومن هنا  كانت  الحضارات  التي  نشأت  في عيلام  أو ما بين  النهرين  مرتبطة  بوجود أنهر عظيمة  مثل  كارون، الكرخة، وكذلك دجلة و الفرات.

وبفعل التطورات العلمية  التي  شهدها  القرن  الماضي، ومن ثم ولادة أنظمة سياسية حديثة، اخذت الحكومات تارة بسبب افكارها العنصرية و تارة اخرى  بسبب ديكتاتوريتها ، سياسة التدخل في مسير  الطبيعة ومنها حرف مياه الأنهار عن مجاريها لأغراض وأهداف  سياسية ، دون الاخذ بعين الاعتبارالكوارث البيئية والصحية والحيوية وما تلحقه  هذه السياسات من اضرار بتغيير انماط حياة الناس و مصالح الجماعات البشرية.

وضمن اطارهذه السياسات ، اقدمت  سلطات الجمهورية الاسلامية وخلال العقود الثلاث الماضية  باقامة الكثير من السدود  على  مجاري  الانهر المنحدرة نحو سهول  الأهواز (عربستان) منها كارون و الكرخة والدز والجراحي وزهره.

ولم تراعي الحكومات الايرانية المتعاقبة العواقب الوخيمة الناتجة عن هذه الاعمال التي أدت الى الجفاف والتصحر وكوارث بيئية وصحية، وقد  رصدت  ميزانيات ضخمة " تعادل رواتب 75 مليون  ايراني ولمدة ثلاث شهور" من اجل مشاريع نقل مياه هذه النهر الى العمق الايراني.

 وقد أدت هذه السياسة الى تغير الطابع  المناخي  للمنطقة حيث ترافق ذلك مع سياسات المنع الزراعي و انعدام مياه الشرب وانتشار الامراض الخطيرة كالامراض التنفسية و السرطان، وكذلك تدني انتاج الاقليم من المحاصيل الزراعية الى درجة لم يشهده منذ مئة عام.

لقد ترافقت تلك السياسة ايضا ، بسياسة أخرى وهي تهجير العرب من مناطقهم ،وتشجيع المواطنيين من المناطق الايرانية بشكل ممنهج و مدروس الى  الهجرة لمنطقتنا، وهذا ما عبرت عنه ايضا الوثيقة الصادرة عن مكتب رئيس  الجمهورية الاسبق محمد خاتمي والمعروفة بوثيقة ابطحي السيئة الصيت التي من اهدافها  تغير النسيج  السكاني للشعب العربي الاهوازي وذلك خلال عشر سنوات وتبديل العرب من اكثرية في الاقليم الى اقلية ، وقد فجر تسرب تلك الوثيقة  انتفاضة عظيمة عرفت بانتفاضة  الخامس عشر من نيسان  عام 2005   .

يا احرار العالم

 رغم الاحتجاجات السلمية  المستمرة التي  قامت  بها جماهير  شعبنا العربي الاهوازي ، الرامية  الى منع هذه السياسة وفي مقدمتها  اقامة  السدود على منابع الأنهر وحرفها  الى مناطق  داخل ايران ، إلّا أن المتنفذين في نظام الجمهورية الاسلامية تجاهلوا هذا الاحتجاجات، على الرغم من أن تقارير منظمة اليونسكو ومنظمات دولية  أخرى اكدت  على  ان "اقامة  السدود و نقل المیاه من منطقة لأخری يعد أمراً خاطئاً ومضراً للبیئة" بالاضافة الى تهدد حياة  الملايين من الاسر التي  اصبحت  تعاني  من قلة المياه حتى  لاغراض  الشرب .

 إننا  اذ نستنكر هذا السياسية اللانسانية التي ينتهجها  نظام الجمهورية الإسلامية ، نشد على أيادي  أبناء شعبنا الذين يقومون بتنظيم  احتجاجات سلمية بهدف الضغط  على  الحكومة  بغية الكف عن سياسة الكيل بمكيالين، ووقف هذه المشاريع الكارثية.

كما نناشد قوى وفعاليات المجتمع المدني التابعة للشعوب الايرانية أن تقوم بفضح هذه السياسات عبر وسائلهم  الاعلامية والوقوف الى جانب مطالب  شعبنا  في اخذ حصته العادلة  من المياه ، وفي الوقت نفسه نناشد المنظمات الانسانية وخاصة  تلك المنظوية  تحت  اطار هيئة  الامم  المتحدة  بذل كافة  مساعيها للتدخل المباشر  من أجل وقف هذه المأساة الانسانية  التي يتعرض لها  شعبنا العربي الاهوازي و بكل ما لديهم من سبل قانونية ومساع انسانية.

 

-       منظمة حقوق الانسان  الاهوازية

-       مركز دراسات الاهواز

 في  2/10/2014