أحكام بالجملة و المفرق ضد النشطاء ألاهوازيين

 

 

 

انتهجت الأنظمة المتعاقبة على دفة الحكم في ايران سياسة العنف ضد أبناء القوميات في ايران، وقد ازداد هذا النهج شدة بعد سقوط نظام الشاه واستيلاء رجال الدين على دفة الحكم في ايران، ولعل الشعب العربي الاهوازي ولاعتبارات عدة منها الثروة النفطية و موقعه الاستراتيجي بسبب مجاورته للبلدان العربية، هومن اكثر الشعوب الإيرانية تعرضا للاضطهاد وقد ازداد هذا الاضطهاد شدة  بعد اندلاع انتفاضة الأرض في عام 2005.     

 وفي  ظل هذه السياسة أصدرت الشعبة الأولى لمحكمة الثورة الإيرانية في إقليم  الأهواز أحكاما بالسجن تتراوح بين المؤبد والخمس سنوات على أربعة من الناشطين العرب الأهوازيين بتهمة " تأسيس تنظيم غير مرخص" و"تهديد الأمن القومي" و" محاربة الله " و" الفساد في الأرض". وهؤلاء النشطاء هم كل من :

 

1-    حسن عبيات البالغ من العمر 36 عاما بالسجن المؤبد,

 

2-    خالد عبيداوي الذي يبلغ من العمر 29 عاما بالسجن لمدة 10 سنوات.

 

3-    عيدان بيت صياح البالغ من العمر 37 عاما بالسجن لمدة 5 سنوات

 

4-    جاسم الساعدي الذي يبلغ من العمر 34 عاما بالسجن لمدة 5 سنوات .

 

هذا وكانت أجهزة الأمن الإيراني قد اعتقلت هؤلاء الناشطين في أبريل 2012 في مدينة الحميدية غرب مدينة الأهواز، حيث تعرضوا بعد اعتقالهم إلى شتى أنواع للتعذيب الجسدي والنفسي  وتم حبسهم  في زنزانات انفرادية  لمدة استمرت 11 شهرا.

 

و أثناء المحاكمة رفض المعتقلين كافة التهم الموجهة لهم وقالوا في إفادتهم أمام القاضي أن الاعترافات التي ادلوا لها أنما أخذت منهم قسرا وتحت التعذيب الشديد من قبل عناصر المخابرات.

 

و لم  يكتف النظام  بإصدار الأحكام  الجائرة  ضد المواطنين  العرب  وحسب  بل يمارس شتى الأساليب المنافية  لحقوق الأنسان من اجل  تحطيم معنويات السجناء  العرب والحاق الأذى النفسي  بهم وبذويهم وذلك  بأبعادهم إلى مناطق  تبتعد آلاف الكيلومترات من مناطق سكانهم ، بالإضافة إلى حرمانهم من الطبابة وتعرضهم المستمر للاعتداء من قبل السجانين مثلما حصل للمواطن الاهوازي شهاب عباسي بن  احمد  مواليد 1986 والذي يقضي محكوميته في  سجن أردبيل المركزي .

 

ومن بين الأساليب الجديدة  التي ابتكرها النظام هو إعدام النشطاء الاهوازيين  سرا  بعد ما كانت تنفذ مثل هذه الأحكام في الملء العام ، بالإضافة إلى إصدار فتاوي  دينية تجيز  اخذ أعضاءهم  قبل تنفيذ حكم الإعدام بهم . ولعل آخر هذه الإعدامات التي نفذت سرا والتي أعلنت عنها  منظمات حقوق الأنسان الاهوازية والإيرانية، هي تلك التي تم تنفيذها  بحق أربعة من النشطاء العرب الاهوازيين هم كل من :  غازي عباسي ،عبدالرضا امير خنافره، عبد الامیر مجدمی و جاسم مقدم .

 

 لجنة الترجمة  - مركز دراسات الاهواز

 

18 – 8- 2014