بيان منظمة حقوق الانسان الأهوازية بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم

 





تمرعلينا ذكرى اليوم العالمي للغة الأم و مازال شعبنا العربي الأهوازي و سائر الشعوب غير الفارسية في ايران يحرمون من هذا الحق القانوني الذي أقر في مشروع القرار (30 C/DR.35 (في المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1999.

في حين أن من واجب الدول تنفيذ هذا الحق القانوني و الاساسي و الانساني تعمل الجهات الشوفينية في ايران وعلى رأسها "  مجمع الأدب و اللغة الفارسية " على منع تدريس لغة الأم في المدارس، وقد وصل الأمر بأحد أعضاء المجمع إلى التصريح بالقول بإن دعوة كهذه " يشم منها رائحة المؤامرة "وانها سوف تؤدي مستقبلا إلى " إضعاف اللغة الفارسية" وبالتالي يتضح لنا أن القوميين والإسلاميين المتشددين في نظام الجمهورية الإسلامية يسعون وعبر هذا الخطاب المعادي للشعوب للحيلولة دون تحقيق الحق الطبيعي و الانساني للأطفال بتعلم لغة أمهم.

و مازلت الحكومة الايرانية تنتهك القرار الدولي الصادر في 16 أيار/مايو 2007، حيث أهابت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها A/RES/61/266 ، بالدول الأعضاء ’’التشجيع على المحافظة على جميع اللغات التي تستخدمها شعوب العالم وحمايتها‘‘. وأعلنت الجمعية العامة، في نفس القرار، سنة 2008 باعتبارها سنة دولية للغات لتعزيز الوحدة في إطار التنوع ولتعزيز التفاهم الدولي من تعدد اللغات والتعدد الثقافي.

على الرغم من أن اللغة الفارسية هي لغة أحد الشعب الفارسي في ايران فقط إلا أنها تحولت بفضل السياسات العنصرية الى وسيلة ايديولوجية من أجل محاربة باقي اللغات و القضاء على الهوية القومية للشعوب غير الفارسية وذلك عبر عملية التفريس و الاستلاب الثقافي.

إن موضوع لغة الأم شغل و يشغل تركيز الاحزاب السياسية و منظمات حقوق الانسان و المجتمع المدني ونشطاء الشعوب و القوميات غير الفارسية في ايران و على هذا الاساس شكّل عدد من النشطاء من أبناء هذه القوميات من الأتراك الآذريين ، الأكراد ، العرب ، البلوش والتركمان و غيرهم حملة تضامنية من أجل دعم مشروع تدريس لغة الأم ، وقد طالب نشطاء هذه القوميات جميع المواطنين بالانضمام و الوقيع على هذه الحملة التي ستستمر في نشاطها حتى 21 فبراير – شباط من 2014 المصادف مع اليوم العالمي للغة الأم ، وبعد ختام هذه الحملة سوف ترسل رسالة باسم الموقعين إلى المنظمات الدولية والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان و يأتي ذلك بعد معارضة " مجمع الأدب و اللغة الفارسية" لمشروع تدريس لغة الأم في المدارس.

إننا نطالب في اليوم العالمي للغة الأم بتطبيق القوانين الدولية المتعلقة بهذا الحق الانساني و المثبّت في العديد من المواثيق الدولية لا سيما البندين الثالث و الرابع للمادة 4 من اعلان حقوق الاشخاص المنتمين الى الأقليات القومية واللغوية والدينية ( القرار رقم 47/135 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1992 والمادة 30 من ميثاق حقوق الاطفال ( الصادر عن لجنة حقوق الاطفال) والمادة 27 من العهد الدولي للحقوق السياسية و المدنية (الصادرة في 16 ديسمبر 1946 ) عن الجمعية العامة للامم المتحدة.

 إن الحكومة الايرانية باعتبارها موقعة على جميع هذه القرارات و المواثيق يجب أن تنفذ هذا المشروع دون قيد أو شرط لاسيما و إنها تجمد منذ 35 عاما تنفيذ المادة 15 من الدستور الايراني التي تنص على حق التعليم بلغة الأم لجميع الشعوب غير الفارسية.

 منظمة حقوق الانسان الأهوازية

20 فبراير/شباط 2014