روبرت فيسك: إيران تعدم شاعراً لدفاعه عن قضية "الأهواز"

 تحدث الكاتب البريطانى روبرت فيسك، فى مقاله اليوم، عن إعدام شاعر فى إيران بتهمة نشر الفساد فى الأرض، وقال فيسك فى صحيفة "الإندبندنت"، إنه يجب أن يكون هناك جمعية للشعراء الموتى فى إيران، أو ربما جمعية الشعراء الشهداء، وأحدث أعضائها هو الشاعر الإيرانى العربى من منطقة الأهواز، فى أقصى جنوب غرب البلاد قرب الحدود العراقية، هشام شعبانى.

فقد تم إعدام شعبانى بتهمة نشر الفساد فى الأرض، هو واحد من بين مئات الشعراء الذين تم إعدامهم منذ قيام الثورة الإسلامية فى إيران عام 1979. وكل ما يتعلق بهذا الشاعر يصرخ بالعار فى وجع من أعدموه، سواء كان شعره السلمى أو تعليمه الأكاديمى أو رعايته لوالده المريض، وهو جندى معاق سبق أن أصيب فى الحرب العراقية الإيرانية، وحبه لزوجته وطفله الوحيد. وقد أصبح بالفعل جثة سياسية، والجناة هم وزارة الداخلية الإيرانية وقاضى محكمة الحرس الثورى محمد باغار موسوى.

ويمضى الكاتب قائلا، إن قوات الحرس الثورى الإيرانى وفرق وزارة الداخلية أمطرت منطقة الأهواز بالقنابل لمدة عامين، وكان انتقامهم شديدا. وتم اتهام شعبانى بمساعدة المقاومة من خلال كتابة الشعر باللغة العربية، بل وترجمة الشعر الفارسى على العربية، والذى يعد عملا تخريبيا فى إيران. 

وفى خطاب أرسله من محبسه، قال شعبانى، إنه لم يستطع أن يصمت فى وجه الجرائم البشعة التى ترتكب ضد الأهواز من قبل السلطات الإيرانية، خصوصا الإعدام التعسفى والظالم، وقد حاول الدفاع عن الحق المشروع للجميع، وهو أن يعيشوا بحرية ويتمتعوا بحقوق مدنية كاملة. ومع كل هذه المآسى، فلم يسبق أن استخدم سلاحا لمحاربة هذه الجرائم البشعة إلا القلم.

ويعلق فيسك قائلا، إن هذا كان جرم شعبانى، ففى إيران يمكن أن يكون القلم أقوى من السيف، لاسيما عندما تزداد حالة جنون العظمة لدى أجهزة الأمن عن خطر الانفصال، ليس فقط فى الأهواز، ولكن فى بلوشتان، وكرديتان الإيرانية وأقليات أخرى فى البلاد.

المصدر : اليوم السابع www1.youm7.com/News.asp