مجمع اللغة الفارسية يشهر سيفه بوجه الشعوب غيرالفارسية

 

 

 

 

 

 بيان مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في ايران

 

لم تمض عشر سنوات على اسقاط حكم الشيخ خزعل بن جابر في اقليم عربستان حتى أسست السلطات الايرانية، مجمع اللغة الفارسية في عام ١٩٣٥ ليطلق مشروع ازالة كل المعالم العربية وقمع لغات وثقافات المجتمع الايراني الذي يضم شعوب متعددة. كما تولى مجمع اللغة الفارسية الثاني نفس المهمة خلال حكم الشاه محمد رضا البهلوي، ويرث المجمع الثالث تلك التوجهات في عهد الجمهورية الاسلامية و يقوم بنفس المهام اللاوطنية.

وتمثل جاله آموزغار شقيقة رئيس وزراء الشاه جمشيد آموزغار وغلام علي حداد عادل والد كنة ولي الفقيه، التوجهات العنصرية المشتركة للنظامين الملكي والاسلامي في هذه الموسسة التي تشهر سيف الشوفينية للقضاء على لغات وثقافات الشعوب غيرالفارسية في ايران. ولم يدخر القائمون على المجمع اي جهد لسيادة اللغة الفارسية في ايران التي تضم شعوب متعددة. لكن السؤال هو: لماذا يتم تأسيس مجمع للغة واحدة فقط وتُحرم باقي الشعوب من اطلاق موسسات مماثلة للحفاظ على لغاتها وآدابها؟

 للاسف لايكتفي الاستعلائيون والمستأثرون بالسلطة في طهران من ايجاد مثل هذا المجمع بل يطالبون بالقضاء علي لغات الملائين من الترك والكرد والعرب والبلوش والتركمان. إما قادة الحرس الثوري والجنرالات القائمة على الشؤون الثقافية يطلقون شعار الحفاظ على اللغة الفارسية في وقت يتناسون فيه ان وقود هذه اللغة هو الذهب الاسود الذي يُسحب من تحت اقدام الشعب العربي الاهوازي المضطهد.

نؤكد هنا باننا لن نتخذ موقفا معاديا للغة الفارسية ونحترم كبار الادب الكلاسيكي لهذه اللغة – الذين تاثروا بالادب العربي الغني- لكننا نقول بان سياسات هؤلاء الجنرالات تشوه جمال اللغة الفارسية لدى ابناء سائر  الشعوب.

فحق التعليم بلغة الام ورد في الكثير من الوثائق الدولية ومواثيق حقوق الانسان منها ميثاق الامم المتحدة وميثاق لغة الام لليونسكو والاعلان العالمي للحقوق اللغوية (اسبانيا ١٩٩٦) والبند الثالث و الرابع للمادة ٤ من اعلان حقوق المواطنة لمنتسبي الاقليات القومية واللغوية والمذهبية ( قرار رقم ١٣٥/٤٧ الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة ١٩٩٢) والمادة ٣٠ من ميثاق حقوق الاطفال ( الصادر عن لجنة حقوق الاطفال) والمادة ٢٧ للحقوق المدنية والسياسية (الصادرة في ١٦ ديسمبر ١٩٦٦ عن الجمعية العامة للامم المتحدة.)

وقد وقع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على جميع هذه المواثيق و الانكى من ذلك يمنع المتشددون من الاسلاميين والقوميين الفرس ومنذ ٣٥ عاما تنفيذ المادة ١٥ من الدستور الايراني التي تنص على حق التعليم بلغة الام لجميع الشعوب غير الفارسية.

اننا نرى بان حق التعليم بلغة الام ليس له اي علاقة بمجمع اللغة الفارسية حتي يقحم نفسه في هذا الموضوع واذا كانت حكومة السيد روحاني جادة في طرح موضوع التعليم باللغات غير الفارسية في المدارس فيجب عليها ان تقاوم توجهات المتطرفين من الاسلاميين والقوميين الايرانيين ولاتتراجع امامهم مثلما فعل محمد خاتمي بعد توجيه رسالة من احد قادة التنظيمات القومية الفارسية.

ليعلم المعارضون للحق الطبيعي للتعليم بلغة الام ان موقفهم هذا يؤدي الى الراديكالية في حركة الشعوب غيرالفارسية ويخلف نتائج لاتحمد عقباها للغة الفارسية وايران باسرها.

تناضل الشعوب غير الفارسية ومنها الشعب العربي في ايران منذ سنوات لرفع التمييز ونيل حقوقها الثقافية واللغوية، وقدمت كوكبة من اغلى ابناءها للوصول الي الحرية، وتمثل اخرها باعدام المعلمين المثقفين الاهوازيين هاشم شعباني وهادي راشدي حيث كانا ينشطان لتطوير الشعر والادب والثقافة في عربستان لكن المتغطرسون ساقوهم الي حبال المشانق بدلا من التقدير عن جهودهم.

اننا نطالب جميع الشخصيات والمؤسسات المدنية والثقافية والسياسية وحقوق الانسان ان تكسر الصمت من خلال تبني مواقف تدين التوجهات غير الانسانية لمجمع اللغة الفارسية وسائر الاحزاب والتنظيمات العنصرية المتطرفة في ايران.

مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في ايران

بيان رقم 17/4/2/2014