في اليوم العالمي للغة العربية نطالب السلطات الايرانية السماح بتدريس اللغة العربية في الأهواز

 يمر علينا الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية في حين تستمر السلطات الايرانية بحملات التفريس و حرمان الملايين من العرب في اقليم الأهواز من تعلم لغتهم و المحافظة على ثقافتهم و هويتهم العربية و يستمر إعدام ابناءهم من المثقفين و المعلمين و المناضلين الذين يسعون للحفاظ على لغة و هوية و ثقافة هذا الشعب من الاندثار بجهودهم الذاتية التطوعية، أو يتم سجنهم على يد نظام قمعي فاشي عنصري يمارس الاقصاء و التهميش و القضاء على وجود شعب بأكمله من خلال  حرمانه من التعلم بلغته الام في المدارس و الجامعات و المعاهد و الصحف و المنشورات و كافة وسائل الاعلام المرئي و المسموع و المقروء .
 
 
وفي 16 أيار/مايو 2007، أهابت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارهاA/RES/61/266 ، بالدول الأعضاء ’’التشجيع على المحافظة على جميع اللغات التي تستخدمها شعوب العالم وحمايتها‘‘. وأعلنت الجمعية العامة، في نفس القرار، سنة 2008 باعتبارها سنة دولية للغات لتعزيز الوحدة في إطار التنوع ولتعزيز التفاهم الدولي من تعدد اللغات والتعدد الثقافي؛ إلّا أنّ الدولة الايرانية تركز حصرا على اللغة الفارسية و تفرض انتشارها بنهج عنصري حيث حوّلت هذه اللغة عملياً من لغة تفاهم مشتركة الى لغة مفروضة و بديلة عن اللغات المختلفة الاخرى وقاتلة لهن وتلعب دور العدوان و القمع الثقافي .
 وفق آخر الاحصائيات الرسمية و غير الرسمية و الدراسات العلمية فإن معظم أسباب فشل التلاميذ والطلبة العرب في اقليم الاهواز يعود الى فرض اللغة الفارسية عليهم كلغة وحيدة وفريدة للتعبير و الكتابة و التعليم و بالرغم من كون الجمهورية الاسلامية الايرانية من الموقعين على الميثاق العالمي لحقوق الانسان، وكونها موقعة ايضا على جملة من الاتفاقيات الدولية من بينها اتفاقية ازالة جميع اشكال التمييز العنصري ، سنة 1965 وازالة التمييز في مجال التربية والتعليم 1960 وازالة التمييز في مجال العمل سنة 1958و ازالة التمييز الديني سنة 1981والحفاظ على الحقوق القومية والدينية 1993 وغيرها من المواثيق الدولية إلّا أنّ سياساتها على أرض الواقع تنقض و تنتهك جميع التزامهاتها بالمواثيق و المعاهدات و القوانين الدولية ؛ بل إنها تضرب عرض الحائط حتى تعهداتها الداخلية ، من بينها الالتزام بدستورها الذي ينص وبموجب مادتي الخامسة عشرة والتاسعة عشرة  على السماح بتعليم وتعلم و انتشار اللغات القومية و السماح بانتشار الثقافات المحلية والحفاظ على الهوية القومية.
 
إنّ أبناء شعبنا العربي الاهوازي مازالوا محرومين منذ مايقارب تسعة عقود منذ الاطاحة بحكومة عربستان من تعلم لغتهم الأم حيث تؤكد الاحصائيات الحكومية أن نسبة الأمية قد انخفضت في كافة المناطق الايرانية ووصلت ما بين 10 الى 15 % في حين أن هذه النسبة في اقليم الأهواز مرتفعة جدا بحيث تصل الى 60 % بين الرجال واكثر من ذلك بكثير بين النساء .
 
إنّ منظمة حقوق الانسان الاهوازية و بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية إذ تطالب السلطات الايرانية بتطبيق مواد الدستور المتعلقة بالسماح للتعلم و التعليم بلغة الأم و الكف عن حملات التفريس و طمس الهوية العربية في الأهواز احتراما و التزاما بالمواثيق و الاعراف و القوانين الدولية التي وقعت عليها، تطالب المجتمع الدولي كذلك بإتخاذ إجراءات عملية من أجل وقف حملات الإبادة الاجتماعية و التطهير العرقي و الاستلاب الثقافي الممارس ضد الشعب العربي الاهوازي منذ عقود.
 
منظمة حقوق الانسان الأهوازية
 
18 ديسمبر/ كانون الأول 2013