شعب الاهواز يقتل بالاعدامات و التسمم في اليوم العالمي لحقوق الانسان

 اليوم في الذكرى 65 لليوم العالمي لحقوق الانسان يعيش اقليم الاهواز اسوأ و اشرس انتهاكات حقوق الانسان في حق البشر رجلا و نساءا و اطفالا و شيوخا ، و بحق البيئة و الانهار و التراث و التاريخ و الهوية القومية و الاثنية و الثقافية بحق الشعب العربي الاهوازي على يد السلطات الايرانية التي تعامل ابناء هذا الشعب و وجودهم كتهديد للامن القومي و تمارس وفق ذلك بحقهم انواع التمييز العنصري و الاضطهاد القومي و محاولات التطهير العرقي من خلال ابشع الممارسات اللاانسانية قبيل الاعدامات ، الاعتقالات ، موت تحت التعذيب ، الموت بسبب الامراض و الاوبئة ، تلوث البيئة ، تلوث مياه الشرب ، مصادرة الاراضي الزراعية ، منع الزراعة ، تحريف مجرى الانهر ، انتشار المخدرات و الفقر و البطالة و الحرمان و تفشي الامية و الجهل و عدم التمنية و تدني مستوى المعيشة و الخدمات و امكانياة الحياة العادية الكريمة.

 على صعيد الاعدامات المستمرة لقد قامت السلطات الايرانية في الايام الاخيرة باعدام  أربعة نشطاء أهوازيين سرا و هم: غازي أحمد عباسي، وجاسم مقدم، وعبدالأمیر مجدمي، وعبدالرضا أمیر خنافره، و الى اليوم لم تبلغ السلطات عن مكان دفنهم او رفاتهم إلى ذويهم.

و اليوم حذرت منظمة العفو الدولية في بيان لها من احتمال إعدام معلمين من عرب الأهواز هم: هادي راشدي وهاشم شعباني بعد نقلهم من سجن كارون إلى مكان مجهول.

وذكرت المنظمة أن عناصر المخابرات الإيرانية نقلوا الناشطين وهما معلمان ومن أعضاء مؤسسة "الحوار" الثقافية في الإقليم إلى خارج السجن وانقطع الاتصال بهم، مشيرة إلى إعدام 4 من النشطاء العرب الأسبوع الماضي.

وكان هاشم شعباني قد أصدر رسالة من السجن أكد خلالها أنه وأربعة نشطاء آخرين من أبناء مدينة الخلفية وهم: هادي راشدي ومحمد علي عموري وجابر ألبوشوكة ومختار أبلوشوكة قد تعرضوا للتعذيب للاعتراف باتهامات كاذبة وأدينوا بالإعدام بتهمة محاربة الله والرسول والعمل ضد الأمن القومي.

و هناك العشرات منناشطي حقوق الانسان و المجتمع المدني الاهوازي في السجون ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام بحقهم.

اما على صعيد البيئة تقوم الجمهورية الاسلامية التي حاليا ببناء نحو 5 سدود كبيرة على نهر كارون و تريد ان تغلق منافذ النهر و تحرف المياه الى اقاليم الوسط الايراني خاصة اصفهان وسائر المدن الفارسية. و خرجت ارع مسيرات احتجاجية في الاشهر الاخيرة شارك فيها الاف المواطنين من مدن و قرى و مناطق الاقليم المختلفة للاحتجاج على مشروع نقل المياه و تهديد حياة المواطنين الصحية و المعيسشية .

وشهدت مدينة الاهواز وبعض المدن الاخرى في الاقليم ظاهرة تسمم واسعة لاول مرة نتيجة انتشار السموم و الذرات الملوثة مع هطول اولى الامطار الخريفية في كل انحاء الاهواز (عربستان) تسببت بتدهور الحالية الصحية ل 50 الف مواطن و اسعافهم للمستشقيات و المراكز الصحية بسبب الاختناقات الناجمة عما يوصف بالامطار الحمضية السامة.

ان الشعب العربي الاهوازي اليوم يقتل اليوم بشتى الطرق ، تحت التعذيب او بالاعدام شنقا او تسمما متعمدا او مرضا بسبب التلوث المتعمد للبيئة و مخافات الشركات النفطية و مصانع البتروكيمياويات و المصانع الكبيرة . كل ذلك لا لشيء سوى انه يطالب بالحرية و المساواة و تحقيق الديمقراطية و العدالة و حقوقه المشروعة و حقوقه المشروعه  بالحياة الكريمة و يتعرض الناشطون للقتل و صنوف التعذيب و التنكيل من اجل مطالبهم المشروعهم المتمثلة وقف المشاريع العنصرية كالتفريس و مصادرة الاراضي الزراعية و نقل مياه كارون إلى المحافظات الايرانية الوسطى و تجفيف هذا النهر العظيم الذي يروي آلاف الهكتارات من الاراضي الزراعية في كل الفصول ، مما ادى إلى توقيف المزارعين و منعهم من الزراعة بسبب شح المياه بعد بناء السدود الكثيرة ( 33 سد )و بالتالي اضطرار الفلاحين للهجرة إلى المدن بحثا عن العمل و لقمة العيش و تستمر السلطات بممارسة شتى السياسات العنصرية ضد الاهوازيين و التي ازدادت وتيرتها في الآونة الأخيرة أكثر من وقت مضى .

و منذ عام 2005 و تسرب وثيقة حكومية صادرة من مدير مكتب رئاسة الجمهورية تقضي بتعميم اجراءات جديدة لتغيير التركيبة السكانية في الاقليم و ضرورة تحويل العرب في عربستان من اكثرية في ارضهم إلى اقلية من خلال نقل المتعلمين و الموظفين و غيرهم إلى محافظات اخرى و احلال السكان من غير العرب محلهم ضمن مخطط تآمري مشؤوم حيث اندلعت اثر ذلك احتجاجات و مظاهرات واسعة في الاقليم قمعت بالحديد و النار و منذ ذلك العام في شهر نيسان تخرج المسيرات الاحتجاجية السلمية عادة في 15 نيسان و يتم قمعها بقسوة شديدة و من يتم اعتقالهم من الشباب يموت البعض منهم تحت التعذيب و تصدر المحاكم الثورية سيئة الصيت على البعض حكم الاعدام شنقا و على البعض الآخر سنوات سجن طويلة تصل إلى 20 و 30 عاما مع الابعاد إلى اقصى المحافظات الشمالية .

ان منظمة حقوق الانسان الاهوازية تطالب المجتمع الدولي بمناسبة الذكرى الخامسة والستون للاعلان العالمى لحقوق الانسان ، بحماية وتفعيل ممارسة الحقوق والحريات الأساسية لشعب الاهواز لعربي ، و الضغط على الحكومة الايرانية للالتزام بتعهداتها امام المجتمع الدولي المتعلقة بحماية السكان الاصليين و كذلك بالتصديق والانضمام الى المواثيق والتعهدات الدولية ذات الصلة ، سيما البروتوكولات الملحقة بالعهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، والبروتوكول الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، وكذلك التصديق والانضمام الى نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية .

كما تطالب المنظمة بعدم التضحية بملف حقوق الانسان مقابل الاتفاق النووي و ممارسة الضغط على الحكومة الايرانية من اجل السماح للمقرر الاممي لحقوق الانسان في ايران السيد أحمد شهيد بزيارة ايران و الاطلاع على اوضاع القوميات و الاقليات و حجم المعاناة و المأساة التي تعيشها في ظل نظام الجمهورية الاسلامية و ليرى العالم حجم الانتهاكات الواسعة بحق الانسان و البيئة و الثقافة العربية في الاهواز و في ذكرى 65 لليوم العالمي لحقوق الانسان تجدد المنظمة مطالبتها لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة و المجتمع الدولي و العالم الحر بارسال المقرر الاممي او لجنة لتقصي الحقائق الى اقليم الاهواز الخاص بشؤون البيئة  من اجل وقف عمليات التلوث البيئي المتعمد و تسميم المواطنين و ممارسة عمليات التطهير العرقي و الموت التدريجي و مسلسل الممارسات العنصرية التي لا تنتهي.

منظمة حقوق الانسان الاهوازية

10 ديسمبر 2013