ذكرى الرفاق خالدة

 

 

في الذكرى مجازر 1981 و1988 
مادمنا احياء في حداد على رفاقنا  
امير جواهري لنجرودي 
صيف 2013
 
"أزمنة الأسر الكبيرة لم تمض في النواح على الأطلال وطلب العون من السموات ، بل مضت في جمع وأحصاء ممتلكات اكتنزناها، ممتلكات لا يمكن لأي عدو منتصر خطفها منا: الذكريات "
(رومن رولان )
ما جرى على جيلنا، يجب ان يكتب: "نسلون ماندلا" محق، نحن لا نحقد على أحد لأننا نملك اهداف سامية واذا حقدنا نسقط مرة أخرى في أسر أحكام قصاصكم، نحن تجاوزنا الحقد، نحن نريد العدل، العدالة في الصيف الدامي لتلك السنة، عندما جاءتنا اصوات خطواتکم. على عجل متسرعة وغير منسقة مثل هجمات وغزوات مدونة في التاريخ، هجمة المغول والتاتار معولين على رماح مقاتلين يرتدون الجزم الكبيرة وبأيديهم أحكام السطو، لم توجه رشاشتهم على صدورنا بل نصبوا لنا منصة الإعدام حتى لا تنهضوا بسماع صوت الرصاص ومن دون خشية ((حساب الآخرة)) ارتكبوا جريمة اغتيال كبيرة ومفزعة ! لأن أمامهم (خميني) أمر بفتوى لا يمكن العدول اعلن حظر أي نوع من الشكوك وضياع للوقت بمحاسبة وإعدام مرتكبي مجزرة  صيف 1988 .
السجن، في الأنظمة الديكتاتورية ليست وحده وسيلة بل رمزا ملزما لحفظ وبقاء تلك الأنظمة وباعتقال أي معارض للسلطة تضمن الديكتاتورية الوقوف على رجليها. السجنُ سيفٌ خارجاً من غمد ومسلط على رأس الشعب ومقابل كل كيف ولماذا، يلجأ السجان وقوات حفظ النظام الى السوط.
إدارة السجن تسعى حظر أي علاقة بين السجين والعالم الخارجي، لأن كلما اطفأ السجن والسجين، ينعم السجان بنوم أكثر هدوءا. لكن هل تتمكن أي قوة من اختراق تلك الجداران الأسمنتية العالية والخرسانية المهجزة بالأسلاك الشائكة واقسام السجن، القيود و طقوس التعذيب والأبواب والنوافذ المختومة وحجب أي خبر قبل تسربه لخارج السجن وخنق أي صوت مسموع ،  كل تلك الأرواح العاشقة و الهائمة المضرجة بالدماء هل يمكن إعادة ذكراها الى العالم الحر ؟
يمكن ذلك بكلام  راسخ و يجب القول :أن معاناة و آلام وأمل ومقاومة السجين وكلمة لا رفعها بوجه الجلاد في التعذيب والعنف بلا رحمة؛  لم يتمكن السجانون لهذا اليوم  من طمسها وشنقها  في غياهب أروقة السجون.
نعم يمكن شنق الإنسان السجين بمحاكمة أو دونها ، بحكم قضائي أو دونه لكن لم يتمكن أي ديكتاتور للآن من شنق القيم الإنسانية وإن كان السجان يصهل في كل مرة : "إننا لا نسمح لأي أحد أن يتحول الى بطل". 
المحققون والجلادون ومن يمارس التعذيب اى حد صنعوا في السجن أجواء مختنقة  حتى  ظلهم  يستدعي ويتبادر الى ذهن السجين لحظات التعذيب والأستجواب.
الى حد يخشى السجان من سجينه وهوفي أسر سجنه، يظهر هذا حالة النظام الذي يريد أن يمحوا كل الآثار التي تدل على وجود السجين والحياة وحتى يجفف في داخله حلم وجوده. على الرغم من كل ما حدث صوت السجناء المسموع، بعد سنوات من الإعتقال والتعذيب والإعدام والمشانق يطلق من السجن و من تخلصوا من السجون يشرحون ذكرياته و هم شهود أحياء  في جوار الزوجات وفقدان الأمهات وآباء لأطفال الأمس ومراهقين وشباب اليوم، امهات وآباء واخوات واخوان  ألوف الآف من المعدومين في السجون ، اليوم كل واحد منهم شاهد حي يطالب بإصدار وثيقة " الجريمة ضد البشرية .
اليوم في الذكرى الخامسة والعشرين لذلك الصيف الدامي يجب ويمكن فضح ممارسات السجون وذروة الجرائم للرأي العام العالمي الحر و المنظمات والأحزاب العالمية الراقية ، للتأكيد أقول نفضحهم أمام الإنسانية ذات الأفكار الحرة وليس مجاميع حقوق الإنسان والأمم المتحدة التي تلعب على حبال السياسة المنحازة والتي اختارت الصمت على أبعاد الجريمة في تلك السنوات السوداء الدامية والمجنونة والى هذا اليوم.
اليوم وفي ذكرى مجازر مصايف 1981 و1988 يجب ويمكننا جمع الوثائق والمستندات المطلوبة والضرورية لتنوير الرأي العام والمطالبة بالعدالة لمحاكمة قادة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وذلك لا يمكن حدوثه الا بجهود ونضال الشعب وابنائهم الشجعان .
لكل زوجة وولد وأم وأب وأخت وأخ، واقرباء المعدومين والأصدقاء والرفاق وكل مواطن يحب الإنسانية يبقى عالم السجين والسجون مليء بالغموض والأسرار.حياة كل سجين ومصير من قدم حياته في السجن، يثير الشوق في الآخرين وفي نفسي حتى نرفع الحجب عن الأسرار والألغاز المختومة ، يجب رفع الستار عن حياة كل سجين وكشف اسرار والغاز فترة السجن المتعبة لإعادة التعريف بهم، من أجل هذا كتابة الذكريات من السجون يلفت انتباه المهتمين. 
يجب توضيح كل أسرار السجن واهواله وعذاباته للآخرين. أنا أوثق هنا ما قرأت في الكثير من الذكريات والمقالات التي تناولت السجن مما قرأته لهذا اليوم، ما ارتكب من قبل السجانين بحق السجناء من نساء ورجال سجلت بعض من الحالات و أنا أوثقه ضمن مقالي هذا ـ على أمل مساهمة الأصدقاء القراء ولا سيما أسرة السجناء السياسيين حتى تكتمل حلقة إدانة النظام - قبل أي شيء السجان يبحث عن أسم واقعي، مواعيد، والأماكن التي يتواجد فيها السجين أو الضحية. في أثناء الملاحقة والمراقبة والقاء القبض والإعتقال، والإستدعاء وعصابة العين ، الإستجواب، التحقيق والمحامي والمحكمة الشكلية ، الزنزانة ،التعذيب ، السوط ، الضرب بالأسلاك، تنفيذ الحد الشرعي، الحصص اليومية لضرب السوط (التعزير الإسلامي)، الجرح والضماد، وانواع من السلوك اليومي للسجان من التابوت والقيامة وتعذيب الحاج داوود رحماني في سجن قزل حصار، سك داني (بيت الكلب نوع من التعذيب الممارس في سجن كوهردشت)، حضيرة الخنزير و أسطبل الأبقار، كلبشة قباني (نوع من التعذيب يمارس في سجون إيران ترفع يد من الأمام ومن فوق الكتف الى الوراء واليد الأخرى من الوراء وتشد الأيدي الى بعضها بواسطة الكلبشات أو الأصفاد)، التعلیق من الأرجل الی الأعلی والحرمان من النوم الى فترة طويلة ، دفن السجناء الأحياء في قزل حصار ، القتل بواسطة الغاز في كوهردشت، الحرق بالسجائر وصب المياه الباردة و آبولو(جهاز استخدمه لأول مرة السافاك في إيران تثبت الأيدي والأرجل على كرسي وتوضع قبعة حديدية على الرأس ويصقع السجين بالكهرباء والضرب على الجسم والحرق وسحب الأظافر) وكُنده كشي (التعليق من الظهر الى الأعلى) والأقدام المتورمة الى الإعدامات الشكلية بواسطة إطلاق الرصاص في الهواء وعد رصاص الرحمة الذي يطلق على هامة السجين، اعدام النساء الحوامل والمرضعات رمياً بالرصاص، الأقليات الدينية ، البهائية و اتهام التجسس والعمالة، زنزانة القيامة والمقاومة، الإنتحار، أسلاك الكهرباء، جرح والحاق الضرر بالذات، التعذيب النفسي الى حد الجنون، الإضراب و سجناء ملی کِش (مصطلح یطلق علي السجناء الذین انتهت فترة سجنهم لكن بسبب رفضهم لإجراء مقابلة تلفزيونية لإظهار الندم والتوبة تمتد فترة السجن من دون حكم قضائي) والسجناء التوابين والسجناء النادمين والسجناء اصحاب المواضع (مطلق شاع في سجون ايران يتم تصنيف السجناء حسب موقفهم الإيدلوجي)، السجناء المستلمين، السجناء المقاومين ، الكذب والوشاية ولولب التوبة ، التوبة التكتيكية، الندم، صاحب موقف والتعبير الإستياء  كتابة التقارير والإبلاغ ، التجسس للسجان و المقابلة والمقابلات التلفزيونية و انتزاع الإعترافات بأساليب رذيلة و الزيارات والزيارات الصامتة ، القضبان الحديدية، قراءة الجرائد، اخفاء الكتب والعمل الفكري والقراءة الجماعية والنشيد والغناء والتلفاز والدوائر المغلقة والراديو ومبكرات الصوت في السجن وبث القرآن ، صلاة الجماعة والأذان والمراثي و نوحيات اهنكران ، الزنزانة الإنفرادية ، السجن العام و القسم ٢٠٩ بسجن أفين ، قسم العقوبات ، قسم المغضوب عليهم ، السجين المشبوه، القسم الفرعي بسجن كوهردشت (في البناية الرئيسية وفي المدخل اقسام كبيرة تضم السجناء) ، الصلاة الإجبارية ، سقف الزنزانة وسهم قبلة الصلاة ، المصلى (مستوصف السجن) الحرمان من النوم ، الضغط العصبي ، كرة القدم ، التعليق على الهواء ، التنفس و الرياضة الجماعية والفردية و الغرف الخاصة بالتعذيب اليومي ، الطعام و إعداده و مائدة الطعام وتقسيمه الأكل، الشاي وتقسيم السكر و السجائر وشرائها من حانوت السجن ، قسم النساء والأمهات والأطفال السجناء والدورة الشهرية والفوط الصحية والملابس التحتية النسائية وحبل الغسيل وقوانين تجفيف الملابس ، المحقق وجنوده و اغتصاب البنات ليلة الإعدام ، أخذ حلويات لأسر البنات المعدومات، الشنق ، ضرب الشرايين ، علس الشريان ، سم السيانور، الإعدامات الجماعية رميا بالرصاص خلف القسم الرابع وعلى تلال أفين ، المرحاض و انتظار مدة عشر دقائق، التناوب على صخرة دورة المياه، معجون الأسنان، الفوطة ، الفواكه، الأبر واخفائها بين الملابس والعباءات، المقص والتطريز، الورق، القلم ، القلم الجاف ، الزنزانة الإنفرادية والأزعاج وقت النوم ومزيل الشعر في غرف السجن والإستحمام بالتناوب، الحياة الكميونية
(اشتراكية) ، فندق الموتى ومحكمة العدل الإسلامي وفي النهاية حبل المشنقة والشنق ، الإعدام في اللجان الثورية المشتركة أو قسم ٣٠٠٠ ، أفين قزل حصار ، كوهردشت(كرج)، عادل آباد (شيراز)، وكيل آباد (مشهد)، سجن اللجنة الثورية في اصفهان شارع كمال آباد، حديقة كاشفي بأصفهان أكثر مراكز التعذيب رعبا في إيران، سجن مالك الأشتر (لاهيجان) على سرداب مقبرة كاشف الشاي (المرحوم كاشف السلطة) الإعدام في جوار بحيرة شمخاله ، رشت ، سجن شالوس المرعب ، الدفن الليلي في المقابر ، مقبرة خاوران وخاوران بل دختر بمحافظة لرستان، سجن آمل و محمود آباد ، دزفول ، تبريز ، همدان ، الأهواز ، زاهدان وديزل آباد كرمانشاه و معتقلات وسجن سيمرم ـ شهرضا ـ زرين شهر شهركرد وسجن بوسعة إيران ولا حدود للمؤشرات والأعمال التي يمكن تسميتها في سجون إيران الإسلامية .
سجون النظام بغطرسة مجرمين مثل : روح الله خميني واحمد خميني (الأبن الثاني لخميني) - علي خامنه اي رئيس جمهور خميني وخليفته - اكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس الشورى الإسلامي ومساعد قائد القوات المسلحة زمن المجزرة - عبدالكريم موسوي أردبيلي رئيس اللجنة القضائية العليا ورئيس المحكمة العليا - مير حسين موسوي رئيس وزراء ومرشح الرئاسة للإنتخابات الرئاسية . محمد خاتمي وزير الثقافة والإرشاد السابق و رئيس   مؤسسة كيهان الحكومية - محمد حسن خوئيني ها المدعي العام في ايران - محمد كيلاني حاكم الشرع ورئيس محكمة الثورة في السجون الإيرانية - مهدي ري شهري وزير المخابرات السابق - صادق خلخالي حاكم الشرع - هادي غفاري جلاد سجن أفين - اسدالله لاجوردي المدعي العام والمحقق وجلاد سجن افين - حسينعلي (جعفر ) نيري ، حاكم الشرع لجنة الموت الثلاثية وعضو السلطة القضائية في الوقت الحاضر - محمد مغيثه اي (ناصريان) المدير الداخلي لسجن كوهردشت وفي الوقت الحاضر من أعلى مقامات السلطة القضائية - مرتضى اشراقي مدعي عام طهران وعضو لجنة الموت - حجة الاسلام علي مبشري عضو لجنة الموت والقاضي الشرعي في سجن أفين - حاج داوود رحماني ، جلاد - محمد اسماعيل تستري رئيس منظمة السجون ورئيس السلطة القضائية في رئاسة خاتمي - سيد حسين مرتضوي رئيس سجن أفين وعضو لجنة الموت - سيد حسين حسين زاده نائب المدير الداخلي لسجن أفين و لعب دور في اختيار واستدعاء السجناء الى لجنة الموت - مجتبى حلوايي عسكر مسؤول الأمن في سجن أفين ـ بهرام كشتابو جلاد بسجن أفين ـ داوود لشكري رئيس الأمن بسجن كوهر دشت - ابراهيم يونسي نائب المدعي العام بطهران - مصطفى بور محمدي نائب ووزير المخابرات و اول مندوب من الوزارة أشرف على عمل لجنة الموت بسجن أفين - سرامي المسؤول على سجن خوزستان - قرائتي مسؤول سجن دزفول - عبداللهي رئيس سجن رشت وعضو لجنة الموت في رشت ملكي رئيس سجن همدان و المحقق الأول في لجنة الموت بمدينة همدان - حجة الإسلام اسلامي - المدعي العام بمحكمة الثورة في سجن عادل آباد شيراز- حجة الاسلام مصيبي قاضي المحكمة الخاصة برجال الدين في شيراز وعضو لجنة الموت في سجن عادل آباد و مئات الملثمين المجهولين الذين مارسوا التعذيب و اطلقوا الأوامر حتى تقوم السلطة الإسلامية المحمدية وكيان الإسلام وحتى لا تنهدم خيمة النظام على رأس طغاة السلطة.
حول مجزرة صيف 1988روايات وقصص مختلفة تداولتها ذكريات السجناء السياسيين والشهود العيان عن الجرائم المرتكبة بحقهم و الجدير ذكره من تلك المصادر ما كتبه يرواند آبراهاميان . يذكر الكتاب : (( قبل الإعدامات التي لا نعرف وقتها الدقيق اصدر خميني في الخفاء أوامره والتي يعتبرها البعض الفتوى لتشكيل لجنة خاصة تنفذ إعدامات المجاهدين بتهمة المحاربة و اليساريون بتهمة الإرتداد . وتتشكل لجنة طهران من ستة عشر شخص و تشمل ممثلين من المرشد الأعلى خميني والرئاسة الجمهورية والمدعي العام ومحكمة الثورة و وزارة العدل و وزارة المخابرات و إدارة سجن أفين وكوهردشت . ويرأس اللجنة مرتضى إشراقي ـ مدعي عام طهران - وأثنان من مساعديه الخاصين حجة الإسلام نيري وحجة الإسلام مبشري وفي الأشهر الخمسة بعد تشكيل اللجنة تردد اعضائها بواسطة المروحيات بين أفين وكوهردشت. اطلق على هذه اللجنة "لجنة الموت". وتأسست لجان مشابهة في المحافظات )) من كتاب ( اعترافات ضحايا التعذيب في السجون واعلان الندم العلني في إيران المعاصرة ، يرواند آبراهاميان ، مترجم : رضا شريفها ، نشر باران صفحات ٣٢٩ و٣٢٨ )
اليوم بعد مضى 32 عام من صيف 1981 و 25 عام على صيف 1988 بكل ما تبقى من ذكريات من سجون إيران ما زالت الحقائق المرة من فجيعة المجازر الكبيرة  مجهولة للرأي العام المجتمع الإنساني . ووفقا لشهود والمستندات الحية والباقية من عمق جرائم المجزرتين في صيف 1981و1988 ومن خلال إعادة مشاهد مثل لجان التحقيق والمحاكم الشكلية أي الإجتماعات الإجبارية في الحسينيات والزنازين وغرف التعذيب و رفع المشانق ، يمكننا ان نوضح كل الزوايا المظلمة من المجازر الدامية وبكل قوة نجعلها في متناول الرأي العام العالمي .
يجب ويمكننا إعادة تعريف تجربة هذا الجهاز الواسع الإيدلوجي الإسلامي من خلال تأليف مئات الكتب ونشر الآف النصوص. 
كما يجب علينا إعداد وإقامة المعارض لفضح كل ممارسات القمع كما يمكننا كتابة سيناريوهات للأفلام السينمائية واخراج افلام لا حصر لها، مثلما فعل السينمائيون الملتزمون من في المان والعالميين بعد سقوط هتلر والفاشية و عملوا على فضح جرائمهم من خلال شاشات السينما.
يجب ان يتضح لجيلنا والجيل التالي على مدى ثلاثة عقود من الحكم الأسود للزعماء الإسلاميين منذ ثورة1979 كيف أعدم اكثر من مئات الآف من البشر الذين يعشقون الحياة ؟ كم أرواح عزيزة فقدناه فوق منصة الإعدام ؟ وكم من الصدور المليئة بالعشق والفرح و المحبة والحنان والعاشقة للقيم و الرفق بالآخرين والشعب والطبقات الفقيرة بالمجتمع فقدوا أرواحهم تحت الجدران وبرصاص غدر الجبناء و المجرمين والطغاة و مضرجين بدمائهم ناموا في قبورهم ؟ ما هي أسمائهم وأين دفنوا و كم هي الأرواح التي بقيت مفقودة لأسرها من دون ان تترك أي أثر أو دليل ورائها ؟ يجب ان نوضح هذا ونستنتج ، نضال هؤلاء الشرفاء لم ولن يكن عبثاً بل من منطق البقاء واستمرار الحياة يجب ان يسجل بأسماء كل فرد منهم .
يجب و يمكن استدعاء عشرات ومئات السجناء الذين تخلصوا من سجون النظام الإيراني كشهود عيان على كل الجرائم المرتكبة من أجل إعادة الإعتبار والوجود لكل الأرواح المدفونة في كل المناطق ايران الجغرافية؛ نبحث كل القرى و المدن و المحافظات و نطرق كل باب و كل حي وكل زواية على نحصل على قائمة بأسماء كل العشاق الذين رحلوا في المجازر. حتى نحصل على وثائق تظهر عدد ضحايا السجون والتعذيب والإعدامات من أجل محاكمة قادة نظام ايران الإسلامية بتهمة جرائم ضد البشرية ، اختبار ستؤديه الحركة الجماهيرية الواسعة، حتى يأخذ العدل مجراه وينال من الظالمين أمام الرأي العام لشعبنا وكل العام.
المعارضة الراديكالية والتقدمية يمكنها فعل ذلك و يجب ان تنخرط في مضمون حركة جماهيرية عظيمة للمطالبة بالعدالة ضمن سلسلة من الحملات العالمية ، حتى نكشف للجميع  عمق الجرائم التي حدثت في كل إيران كما يجب توظيف كل الوسائل الإعلامية في إطار الحملات العالمية من أجل فضح النظام ، يمكننا القيام بهذا العمل برأيي و برأي كل الأحرار المطالبين بالمساواة، المعارضين للإعدام والمطالبين بتدمير السجون على رؤوس السجانين، اليوم أو يوم آخر ، هدم السجون في كل المجتمع الذي نسعى لإقامته ونناضل من أجله يوميا و يجب ان يتحول الى مطلبنا الأساسي من أجل عالم مختلف يمكن ان يتحول الى شعارنا الأساسي والواقعي .
نعم الحق مع إنسان مقاوم مثل " نلسون ماندلا" الذي قال :نحن لا نحقد على أحد لأننا نملك اهداف سامية واذا حقدنا نسقط مرة أخرى في أسر أحكام قصاصكم، نحن تجاوزنا الحقد، نحن نريد العدل، العدالة .