صابونة "الفوتوشوب" تغسل "عار" العائلة الخمينية

 والحفيدة ليست هينة ، وفق ما جمعت " العربية . نت " ما تيسر عنها من معلومات ، فهي نعيمة شراغي ، المشاكسة للنظام من حين لآخر ، والمدمنة على " فيسبوك " الذي تدخله بأساليب تكنولوجية ممنوعة بإيران ، فتبث عبره أفكارها وتشارك بآراء داعمة للحريات .

لكن نعيمة ، المتخصصة بهندسة البتروكيماويات ، استاءت حين رأت صورتين لابنتها " نعيما طاهري " في صفحتها بالموقع الشهير ، فخشيت عليها العواقب ، طبقا لما قاله الناشط الإيراني رضا هغيغات نجاد ، في موقع " إيران واير " وهو مدونة بالإنجليزية والفارسية للأخبار في الإنترنت .
 
ولأنها تعرف كلمة السر التي تدخل بها ابنتها إلى حسابها في الموقع ، فقد تسللت إليه وعدلت الصورتين بسلاح " الفوتوشوب " الرشيق ، فبدت الابنة بلباس جديد يرضاه الملالي تماما ، أي متحجبة أكثر وبثوب اختفت معه معالم ساقيها وفخذيها وغطى الركبتين ، ولم يعد يظهر أيضا حذاء ابنتها بكعبه العالي ، وهو ما كان مرئيا بوضوح في الصورة الأصلية حيث ظهرت بجينز ضيق جدا ، ويكاد يعصر أسفلها .
 
معجبون بالأم في " فيسبوك " اكتشفوا التعديل
 
ويقول هغيغات إن معجبين بالوالدة في " فيسبوك " لاحظوا تغييرا طرأ على الصورتين اللتين سبق لبعضهم ونسخهما قبل التعديل ونقلهما إلى صفحته في الموقع أيضا ، ولأنه أطلع على الصورتين فقد نقلهما أيضا إلى " إيران واير " ومنه نسختهما " العربية . نت " مع الصورتين المعدلتين أيضا ، وهما لابنتها وهي تتسلم شهادتها من جامعة كندية تدرس فيها حاليا ، وبهذه الطريقة غسلت صابونة " الفوتوشوب " كل عيب ومكروه في إيران بالصورتين .
وكانت للأم نعيمة شراغي ، وهي مهندسة بتروكيماويات ، مشكلة بإيران في ديسمبر / كانون الأول الماضي بعد مقابلة أجرتها معها صحيفة " ديلي تلغراف " البريطانية ، وفيها انتقدت الزعماء الإيرانيين " لفشلهم بتنمية الديمقراطية في البلاد وازدهارها " على حد تعبيرها .
وقالت إنها ترغب بمجتمع إيراني منفتح ، يسمح لأفراده بالتعبير عن أنفسهم بحرية ، لكنها حذرت الغرب قائلة " إن العقوبات المفروضة على إيران تزيد من معاناة الإيرانيين ، وتأثيرها محدود على زعمائهم " ، وعبرت عن رغبتها " بمقاومة النظام المزعج " ، الذي يفرضه المرشد علي خامنئي ، خليفة جدها في منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ، لكنها لم تقم بأي إزعاج للنظام على كل صعيد .
 
المصدر: العربية