مقاضاة " أم إفراغ العقد الآرية

 مقاضاة " أم إفراغ العقد الآرية


( النص الكامل للبيان الصادر عن مركز مناهضة العنصرية و التمييز العنصري في ايران)

صدر مؤخرا في باريس بيانا تحت عنوان " مقاضاة متحف اللوفر الفرنسي بجريمة  ربط الإسلام و العرب بالثقافة الإيرانية"، موقعا عليه شخصية ومركزيين إيرانيين ومؤسستين أوروبيتين على النحو التالي :

1-   خسرو خزاعي برديس - يدعي انه دكتورا في التاريخ و علم الآثار و اللغات .

2-   جامعة غنت في بروكسل عاصمة بلجيكا .

3-   المركز الأوروبي لتعليم العقيدة الزراداشتية .

4-   - الرابطة الثقافية للتعقل وحرية التفكير.ذ

لقد تبني هؤلاء موقفا متطرفا لفك عقدهم العنصرية. وصال وجال الموقعين ، و من بينهم مؤسستين أجنبيتين في ساحة التطرف القومي بحجة الاحتجاج على متحف اللوفر، وكأنما هم المفسرون الوحيدون لمقولات مثل "إيران" و" الإيراني " و" الهوية الإيرانية " .
وأحتج هؤلاء على المتحف لأنه عرض بعض آثار الفنانين الإيرانيين في جناح
"الفنون الإسلامية" ويبدو أن الموقعين قد التبس عليهم معنى "الحضارة الإسلامية" و"الشريعة الإسلامية" وخلطوا بين المفهومين، حيث ساقهم الأداء القمعي لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستبدادها إلى تبني موقف صبوا من خلاله جام غضبهم على العرب وذلك تحت يافطة "ايران". فنقول لهؤلاء:

أولا: أن الحضارة الإسلامية، حقيقة تاريخية كالحضارة المسيحية ولا يمكن نفيها، وساهم في بناءها شخصيات و وجوه متناقضة منها سيئة ومستبدة و منها جيدة
وعظيمة؛ و شاركت في تشكيلها، إمبراطوريات وبلدان وشعوب مختلفة، وامتدت حدودها في ذروة شموخها من الأندلس وحتى العالم العربي وإيران، وصولا إلى الهند وإندونيسيا.
واحتضنت الحضارة الإسلامية، شخصيات منها سفاحة ودموية، ومنها فلاسفة
وعلماء وشعراء وكتاب قدموا خدمات جليلة للإنسانية ونرى بينهم مسيحيين
ويهود وأتباع الديانات الأخرى.

أما اليوم تشكل "منظمة التعاون الإسلامي" – منظمة المؤتمر الإسلامي سابقا - بأعضائها أل 57 ومن أربع قارات، الوجه السياسي لهذه الحضارة. وكان شاه إيران السابق، الذي يعتبر نفسه آريا وليس إسلاميا، من مؤسسي هذه المنظمة التي تعد ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة.

ثانيا: الموقعون على البيان تحدثوا عن إيران بشكل، تصوروا فيه بأن هناك شعب واحد ولغة واحدة وثقافة واحدة في إيران، فيما تضم إيران التاريخية والراهنة، شعوب ولغات وثقافات مختلفة منهم الفرس و الترك والكرد والعرب والبلوش والتركمان ويعود التراث الثقافي والفن والأدب في إيران إلى أبناء هذه الشعوب جميعا.

لاشك أن الشعوب غير الفارسية وخاصة الشعب العربي في عربستان إيران ترفض هذه المواقف العنصرية ضد متحف اللوفر، وان كنا مطمئنين بان غالبية المثقفين الفرس من أصحاب الضمير الحي أيضا يرفضون مثل هذه الظواهر العنصرية و لا يوافقون على هكذا مقاضاة  .

بيان رقم 13/2/12/12

راجع الرابط التالي

http://vimeo.com/32302858