لاقتصاد والسياسة ومعاناة الشعوب في ايران جابر احمد

 الاقتصاد والسياسة  ومعاناة الشعوب في ايران

  جابر احمد

الحديث حول الاقتصاد و الوضع الاقتصادي ومناقشة امور  تتعلق بالميزانية  و عائداتها  ، تاثر هذا الاقتصاد بالاقتصادي العالمي ،  النظام الاقتصادي القائم في ايران هل هو نظام راسمالي ام اشتراكي؟ ، هل هو  اقتصاد نامي او متخلف ؟ هل هو اقتصاد مشترك  بين القطاعيين الخاص و العام ؟ وما هو دور القطاع العام ؟ اين دور القطاع الخاص ما نسبة المشاركة  بين القطاعيين الخاص والعام  يحتاج الى المزيد  التدقيق و التأني   .

لقد كان الاقتصاد ومنذ الازل العامل الذي يحرك السياسية،  كما انه  المعيار التي  يقاس من خلال   تطور الشعوب وتخلفها  يقاس بنموها  الاقتصادي ، هذا لاقتصاد الذي نمى من شكله الاولى بضاعة – بضاعة  الى اكثر تطورا بضاعة – نقد بضاعة – ومن ثم الى حالته الراهنة ، نقد – بضاعة – نقد  اي اصبح الرسمال يلعب دورا مهما  في عملية  التطور في كافة مجالاتها الاجتماعية والثقافية  و التنموية .

الاقتصاد الايراني اقتصاد وحيد الجانب يعتمد على النفط  :   

 يعتبر الاقتصاد الايراني اقتصادا وحيد الجانب ، يعتمد اساسا على النفط وقد كانت هذه المادة ومنذ اكتشافها القاعدة الاساسية التي تكونت عليها الدولة القومية الايرانية ، كما ان الميزانيات السنوية المعتادة والخطط الخمسية سواءا في عهد الشاه او في عهد الجمهورية الاسلامية توضع اساسا بالاعتماد على واردات هذه المادة ، من هنا فان اي طاريء او تقلبات في اسعارها ، ينعكس سلبا او ايجابا على هذه الخطط .
وقد دفعت الزيادة المفاجئة الكبرى في اسعارالبترول وخاصة في منتصف السبعينات ، شاه ايران السابق الى بناء سادس جيش في العالم وصار يتحدث عن ما اسماه " بالحضارة الكبرى " الا ان نمو القطاع الخاص والتبادل التجاري غير المتكافيء مع الغرب وايجاد المصانع الاستهلاكية وغيرها من الصناعات التي تلبي الاحتياجات الاقتصادية للراسمال العالمي قد ترافقت مع افلاس اعداد كبيرة من المنتجين الصغار،وكذلك نتج عنه هجرة الفلاحين على نطاق واسع  من الريف الى المدينة وبالتالي تزايد جيوش العاطلين عن العمل فيها ، كما ان اوضاع ما يسمى بالبرجوازية الوسطى هو الاخر اخذ يتدنى بشكل مستمر ، الامر الذي اصبحت فيه هذه الجموع بمثابة العاصفة التي مهدت لقيام الثورة الشعبية الكبرى في ايران و التي ادت الى اقتلاع النظام الملكي فيها .

دور النفط في تاجيج الصراعات الاقليمية  :
وقد كان هذا النفط ايضا عاملا في اندلاع الحرب العراقية الايرانية خاصة بعد ان استولى رجال الدين على الثورة ورفعهم شعار تصديرها الى الخارج  رغم ذلك ظل النفط الايراني يتدفق على الغرب وساهم البترو دولار الناتج عنه في تلبية الاحتياجات المرتبطة بالحرب وبالتالي تحريك عجلة الاقتصاد العالمي وخاصة في مجال تجارة السلاح وما تتطلبه شؤون الحرب ,
الا ان عدم الاستقرار الاقليمي والعالمي الناتج عن هذه الحرب وما تبعها دفع اللاعبون الاساسيون فيها وفي سبيل انهاءها الى التخطيط لضرب المنشاءات النفطية الايرانية ، فقام سلاح الطيران العراقي انذاك الى تكثيف غاراته على هذه المنشاءات وفي مقدمتها منشئة نفط جزيرة خارج ، الامر الذي حرم النظام الايراني من توفير الغطاء المادي اللازم لديمومتها وبالتالي اجبر الخميني على تجرع "كاس السم " من خلال القبول بقرار مجلس الامن الدولي رقم 598 والصادر في 20 يوليو من عام 1987 الذي وافق عليه العراق يوم صدوره ولم توافق عليه إيران الا بتاريخ 18 يوليو 1988 وبالتالي توقفت هذه الحرب المعلونة التي اصر الخميني على استمرارها طيلة ثماني اعوام عجاف.
وبعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية ساهم البترول ايضا في تمكين ايران من اعادة تسليح نفسها من جديد وتبدل طموح شاه ايران السابق "لبناء الحضارة الكبرى " الى طموح جديد وهوالاصرار على تخصيب الايورانيم ليس للاغراض السلمية كما تدعي ايران ، وانما تمهيدا لصنع القنبلة النووية .

حرمان الشعب و الانفاق للاغراض العسكرية :
ويقدر الخبراء المختصين في اقتصاد النفط الريعي  ان حجم العائدات النفطية الايرانية خلال العامين المنصرمين قد بلغ 120 مليار دولار صرف مجمله لاغراض الانفاق العسكري ، الامر الذي دفع ستاري وهو خبير اقتصادي كان ناشطا في عهد خاتمي القول ان ميزان النمو الاقتصادي و بالرغم من التمتع بكل هذه العائدات هو ما يقارب نصف النمو في بلدان مثل الصين والهند وتركيا ولقد بلغ حجم  العملة الصعبة من الواردات النفطية  والتي حصلت عليها ايران خلال 18 سنة الماضية 400 مليار دولار وهو ما يعادل 2، 3 من حجم الأموال التي خصصت في إطار مشروع مارشال لإعادة اعمار اروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

 احمدي نجاد انخفاص سعر البرميل لن يؤثر :

ورغم وجود كل هذه الادلة والبراهين ورغم تصريحات  رئيس صندوق النقد  الدولي قبل عدة شهور وتحذيره  فيما بانه  اذا انخفض  سعر برميل  النفط الى اقل من 75 دولار  فان ايران لامحالة سوف  تواجه عجزا في ميزانيتها ، الا انه لم تمر فترة وجيرة على ها التحذير حتى صرح احمدي نجاد رئيس الجمهورية  الاسلامية الايرانية  وخلال عدة خطب وليس خطبة واحدة  ان اسعار البترول حتى اذا انخفضت  الى 5 دولارات للبرميل الواحد  فان  سياسة بلاده الاقتصادية  لن تتأثر بذلك لا بل ذهب ابعد من ذلك حتى  قال اذا وصل هذا الهبوط الى الصفر  فان اقتصاد لن يتأثر و ان  بلاده  سوف تستمر  بالاعتماد عماهو موجود لدى الدولة من احتياطي  النقد الاجنبي  و بامكاننا ان ندير البلاد  لمدة ثلاث سنوات ، الا انه بعد ايام قليلية من هذه التصريحات الغوغائية  عاد وقال  اننا  وضعنا  ميزانية الدولة لهذا العام على اساس سعر   30 دولار للبرميل  الواحد  فان ميزانية البلاد  لهذا  العام سوف تتأثر وان ذلك سينعكس  على  الكثير من الخطط الاقتصادية .

من جهة اخرى صرح  كاتوزيان  رئيس  لجنة الطاقة في مجلس  الشورى الاسلامي وهو ايضا من المتشدين ان الدولة اذا اردات ان تضع خطط الميزانية العامة لهذا العام عليها ان تاخذ بعين الاعتبار ان سعر البترول  يجب ان يكون 30 دولار للبرميل ، والا واجهت صعاب  لايمكن التكهن بعواقبها .  

احتياج البلاد للعملة الصعبة :

من جهة اخرى كتب السيد محسن شمشيري  محلل جريدة  راس المال   مقالة تحدث فيها  عن الوضع الاقتصادي الايراني و علاقته بالبترول ،  حيث يقول كاتب المقال  ان ميزانية الدولة  لهذا العام ( 2009 )  بحاجة الى 105 مليار دولار من العملة  الصعبة وبامكان الدولة ان تؤمن 25 مليار دولار عن طريق الضرائب و 10 مليار دولار عن طريق مصادر اخرى ، وعليه فان الدولة بحاجة الى الى ما بين 65 الى 70 مليار دولار لابد من توفيرها من عائدات البترول  لتغطية  الرقم الآتف الذكر و هو 105 مليار دولار .

 من جهة اخرى صرح جمشيدي و هو خبير اقتصادي ايراني  ان انخفاض سعر البترول  و فراغ صندوق الادخار الاحتياطي من العملة الصعبة  و العجز  غير المسبوق التي تواحهه الميزانية  العامة  لهذا العام  سيرفع حجم التضخم الاقتصادي في البلاد  الى  ما بين  45 % الى 55 %  وهذامن شانه  ان يؤدي الى ازمة في البطالة  ويعرض الاقتصاد الوطني الايراني  للمزيد من الاخطار  الجدية .

القرارات الدولية وتدهور  الاقتصاد الايراني :

 ان اثار الازمة الاقتصادية العالمية مقرونة  بانخفاض  اسعار البترول و مانتج عن  القرارت  الصادرة عن هيئة الامم ومجلس الامن و بعض البلدان في تجميد ارصدت ايران الخارجية والامتناع من التعامل مع بنوكها  انعكس  بشكل مباشر  على الامور المتعلقة بالعقارات  و البناء والارض وفي هذا المجال قال  محمود صدري  محلل  جريدة علم الاقتصاد  انه منذ عام   2008 وحتى اليوم  انخفضت اسعار الاراضي و البيوت في المدن والارياف الى  50%  ويمكن القول ان التعامل في هذا المجال  انخفض  الى ابعد الحدود ويكاد يكون قد توقف .

واستنادا  الى  حسابات  بعض المتخصصين ان ما حصلت عليه ايران  خلال عامين ونصف العام من بيعها للنفط وبسبب الارتفاع المفاجيء في اسعاره  يساوي كل عائدات النفط الايراني  في عهد  رئاسة خاتمي  التي استمرت 8  سنوات ،  وفي حين  اعلنت وزارة الرفاه الايرانية اخيرا في احصاء  نشر لها مؤخرا ان  ما  يقارب بين  8 الى 6 مليون شخص  في ايران  يعيشون  تحت خط الفقر  وان مؤشر هذا الخط  حسب على اساس  ان دخل العائلة الواحدة في طهران  400 الف تومان شهريا ، واذا اردنا ان نعمم  ذلك  على عموم الخارطة الايرانية  وحسب هذا المؤشر يمكن الاستنتاج  بين 60 الى 70 % من سكان ايران هم   تحت خط الفقر .

على صعيد اخر  اعلن  رئيس البنك المركزي الايراني  ان احتياطي هذا البنك من العملة الصعبة في الوقت الراهن يصل الى 8 مليارات  دولار  في حين حصلت  الدولة وخلال 30 شهر الماضية  وعن طريق بيعها للنفط ما قيمته  160 مليار دولار  ، وتساءل الى اين ذهبت  النقود وفي اي بنك من البنوك قد وضعت .

وفيما يتعلق  بالاثار الاقتصادية  الناتجة عن القرارت الدولية  القاضية  بفرض حصار على ايران في سبيل  لجمها وثني عزمنها من الاستمرار  بتخصيب الايورانيوم  فقد كتبت قبل اقل من ستة شهور مقالة  حول ثاثير  هذه القرارت  على جملة من الانشطة الاقتصادية والانتاجية ومنها  فيما يتعلق بالبنزين ومشتقاته حيث  يرى المراقبون ان ايران رغم كونها تمتلك عدة مصافي بترولية ضخمة ورغم ان إنتاجها البترولي بلغ ما بين 3, 5 الى 4 مليون برميل يوميا الا ان هذه المصافي لا تلبي الحاجات لمتنامية من استهلاك البنزين وهي بذلك مضطرة الى استيراد ما نسبته 65% من حاجتها من البنزين من الخارج اما ال 35% الباقية لايمكن للحكومة إنتاجها الا باستيراد مواد معينة لجعلها صالحة للاستعمال .
كما ان انخفاظ الريال الايراني ازاء العملات الصعبة كالدولار واليورو والين والجنيه الاسترليني  وصل الى درجة غير مسبوقة منذ قيام الثورة الايرانية وحتى اليوم، وقد جاء هذا الانخفاض بعد ان اتخذ مجلس الامن الدولي قراره القاضي بفرض حصار محدود على ايران كما جاء تجميد أنشطة البنوك الايرانية في عدد من الدول مثل لندن وسويسرا والمانيا  وغيرها من البلدان وكذلك تجميد أرصدة بعض الشركات لتزيد الطين بلة ولتخلق فوضى في السوق الايرانية انعكست سلبا وقد ظهرت نتائجها بشكل مباشر في ارتفاع أسعار كافة المواد الاستهلاكية وخاصة تلك المواد التي ترتبط مباشرة بحاجة المواطن مما خلق استياء شديدا لدى فئات وشرائح واسعة من المجتمع الايراني، كما ان حجم البطالة قد ارتفع بشكل ملحوظ وقد بلغ بين 20 % الى 25% وفي بعض مدن مناطق الاطراف القومية بلغت هذه النسبة مايقارب ال 50%.
على صعيد اخر استمرت حكومة احمدي نجاد وبالتحالف مع الولي الفقيه من عسكرة البلاد وإخضاع المجتمع الايراني بكافة مرافقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعبر فرض الرقابة على كافة وسائل الاعلام وخاصة الصحافة، مضايقات الصحفيين والمفكرين ومؤسسات المجتمع المدني وفي هذا المجال  الغت حكومة احمدي نجاد على وزارة البرامج والتخطيط ودمجتها بوزارة الداخلية وتاتي هذه الخطوة من اجل الاستيلاء على ملفات هذه الوزارة الهامة والاستفادة من امكانياتها  البشرية والمادية للأغراض العسكرية خاصة  بعد ان دخلت مؤسسة الحرس الثوري مجال التجارة  على نطاث واسع  .

 الشعب العربي الاهوازي الخاسر الاكبر :

 ان الخاسر الاكبر من جرا ء سياسة ا ايران  الاقتصادية  والاجتماعية  وخاصة سياساته في المجال  النووي هو  الشعب العربي الاهوازي،  فبحجة ان الاقليم يمثل خط التماس مع العراق وقوات التحالف الدولي ، فقد تمت عسكرة المدن الاهوازية وفرض حالة الطواريء عليها و تم تهجير اعداد كبيرة من المواطنين بعد مصادرة الكثير من اراضيهم لاغراض عسكرية ، و ان هناك حملات اعتقالات جارية على قدم وساق تتم تحت غطاء نزع اسلحة المواطنين العرب ، ناهيك عن تزايد حجم البطالة بحيث وصلت في بعض المناطق الاهوازية الى 50% وقد صدر مؤخرا تقرير حكومي يشير الى ان من بين المؤشرات الاربعة عشرة التي اعتمدتها ايران في تصنيف تقدم وتاخر مقاطعاتها ، احتلت الاهواز وهي الغنية بثرواتها وبترولها المرتبة الاخيرة على صعيد التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ، واستنادا الى تقارير نشرتها الصحافة الايرانية هذا العام ان اقليم الاهواز يحتل المرتبة 18 في معدلات العمل و التنمية ، اما من حيث الحياة الاجتماعية والرفاهية للمواطنين تقع في المرتبة 30 . (وكالة انباء الجمهورية الاسلامية بتاريخ 16-7-1386 الموافق 8 اكتوبر 2007 ).
لقد كتب الصحافي الاهوازي محمد حسن فلاحية في الاول من اكتوبر من عام 2007 من زنزانته بسجن افين بطهران رسالة الى السيد بان كي مون الامين العام لهيئة الامم المتحدة قائلا " ان الشعب العربي الاهوازي قد تعرض شأنه شأن سايرالشعوب الايرانية الاخرى كالاكراد والبلوش والاذريين والتركمان الى اشد انواع الظلم والحرمان في حين انه يؤمن 90% من المنابع الطبيعية في ايران ، رغم ذلك فان الاوضاع المعيشية لهذه الشعب متدهورة وهو محروم من ابسط الامكانات الرفاهية ، ان هذا الشعب بالاضافة الى المشاكل الاقتصادية فانه من الناحية الثقافية محروم ايضا من الاستفادة من لغة الام ولا يمكن له استعمالها ، في المدارس ، الادارات ،المؤسسات الحكومية ، و لا في وسائل الاعلام الحقيقية التي تعكس واقع حال هذا المجتمع ، في مثل هذه الظروف يعيش الشعب العربي في ايران " .

 وتقول  السيدة دلال الاهوازية في مقال لها نشر الاسبوع الماضي  على موقع دراسات الاهواز"مما لاشك فيه ان ما اوصل الشعوب الايرانية الى هذه الدرجة من الحظيظ وجعلها تدفع الثمن غاليا هو الهتافات والشعارات الديماغوجية التي يطلقها حكامها،حيث نرى آثار الازمةالاقتصادية يتجلي في افساد انسانية الانسان و انخراطه في السباقات الغير عادلة و العبثية من الحياة وذلك بسبب تجاهل ورفض ارائه و تصرفاته ، من هنا نرى اليوم تعمق  هنا الهوة القائمة بين هذه الشعوب و الحكام اكثر من اي وقت مضى ."

 هذا اذا قدر لهذا الحصار ان يستمر والمواجهة تحدث فان الخاسر الاكبر من ذلك هو الشعب العربي الاهوازي الذي تحمل سابقا وزر حرب ظالمة ، كانت اراضيه مسرحا لها ، و هو الان يجر الى مواجهة خاسرة مع الغرب لا ناقة لها فيها ولاجمل ، تجري بين اطراف كل يبحث عن تحقيق مصالحه ، والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل يتجرع رجال الدين " كاس السم " كما فعل الخميني سابقا ويقبلون بالقرارات الدولية تجاه مشروعهم النووي ؟ ام انهم سوف يتحدون رغبات المجتمع الدولي ويجرون عموم المنطقة الى اتون حرب مدمرة تحرق الاخضر واليابس ؟ . عندها سيكون النفط ككعب اخيل بالنسبة للنظام الايراني لان حقوله والمتواجدة كلها في اقليم الاهوازتقع على مقربة من قوات التحالف الدولي المتواجدة في العراق .

ان اثار هذه السياسة الخبيثة قد انعكست بشكل مباشر على المواطن العربي في اقليم الاهواز الذي يفرض عليه حصار جائر منذ انتفاضته الشهيرة في الخامس عشر من نيسان من عام 2005 وحتى اليوم حيث تفرض حكومة احمدي نجاد العنصرية و عبر أدواتها المحلية الإحكام العرفية على شعبنا متذرعة بوجود الثروة النفطية ووجود قوات التحالف الدولي على مقربة من أبار النفط المنتشرة عرضا وطولا فيه وبعد ان تحول هذا الإقليم منطقة لتدريب قوى الإرهاب وتصديرها الى البلدان الخليجية وفي مقدمتها العراق لزعزعة أمنها واستقرارها.
السؤال الذي يطرح نفسه، هو كيف يستطيع احمدي نجاد و زمرته وفي مثل هذه الاوضاع التغلب على مشكلاته الاقتصادية ؟ وكيف يتسنى له  ان يجابه اقوى دولة في العالم من الناحية الاقتصادية والعسكرية في ظل عزلة دولية و خارجية واقتصادا مدمرة لا يكاد ان يسد رمق الجموع الجائعة للشعوب الايرانية على مختلف انتماءاتهم القومية ؟ .

 نشرت هذه المقالة  على موقع الحوار المتمدن-العدد: 2613 - 2009 / 4 / 11 -  04:47 

فماهو الوضع الاقتصادي  الايراني اليوم  بعد فرض حزمة  من القرارت   التي تدعو الى فرض المزيد من  الحصار على   ايران وبعد ان فقدت  العملة الايرانية  اكثر من نصف قيمتها .

للاطلاع على الاوضاع الاقتصادية بالصور راجع الروابط التالية

http://www.youtube.com/watch?v=DGZsccCKRFQ

http://peymani.gohardasht.com/blog.asp?post=248