"حقوق الإنسان": قمع للقوميات والصحافيين في إيران

دبي - موسى الشريفي
 
كشف مقرر مجلس حقوق الإنسان الخاص المعني بملف إيران أحمد شهيد عن انتهاكات كبيرة في إيران، منتقدا نظام العقوبات وقمع نشطاء الأقليات القومية وكبح حرية التعبير.

وقدم أحمد شهيد تقريره إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية في نيويورك يوم الجمعة، مؤكدا أنه التقى عددا من الذين عذبوا في السجون للحصول على المعلومات، على الرغم من عدم سماح الحكومة الإيرانية له بالسفر إلى إيران.

وفي إشارة إلى نظام العقوبات، أكد شهيد أن تهمة "الإهانة والتشهير" كما حددتها المادة 6 من ميثاق القانون الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ليست من الجرائم الخطيرة، ولا يمكن بالتالي أن تكون عقوبتها الإعدام كما هو حاصل في إيران.

كما شدد على أن الأحكام المطبقة على تهمة التشهير غامضة للغاية، وتشكل انتهاكا صارخا لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية.

انتهاك حقوق القوميات في إيرانإلى ذلك، انتقد الانتهاكات الحاصلة بحق القوميات في إيران كالعرب والكرد والبلوش والترك، مشيرا إلى حرمان تلك الأقليات التي تشكل 55 إلى 60٪ من سكان إيران من إمكانية التدريس والتعلم باللغة الأم لهم، ما جعل أبناء تلك القوميات يواجهون صعوبات كثيرة في التعليم. وطالب شهيد الحكومة الإيرانية بوقف ممارسات التعذيب النفسي والجسدي للسجناء.

هذا وعكس التقرير القلق المتزايد تجاه اضطهاد الصحافيين والمدونين والطلاب الناشطين والمحامين المدافعين عن حقوق الإنسان وعن الأقليات القومية، كالعرب والبلوش والكرد والتركمان في إيران.

وكان شهيد قد استنكر في تقريره الأول الصادر في أكتوبر / تشرين الأول الماضي الذي عرضه على الجمعية العامة للأمم المتحدة، تنفيذ 249 حالة إعدام سرية حتى ديسمبر / كانون الأول 2011، بالإضافة إلى إعدام 421 شخصا العام الماضي، وذلك استنادا إلى تقارير رسمية نشرتها وكالات أنباء حكومية.

يذكر أنه من المقرر أن يقدم شهيد تقريره الخاص إلى الجمعية العامة في 24 من أكتوبر / تشرين الأول حتى تقوم الأمم المتحدة بدراسته لأخذ بعض الإجراءات ضد إيران.

الإعدامات في ايرانهذا وجاء التقرير متزامنا مع اليوم العالمي لوقف تنفيذ أحكام الإعدام. ووفقا لتقارير أعدتها منظمات حقوقية إيرانية فإن عدد الإعدامات ارتفعت في إيران بشكل ملحوظ إذ أعدمت السلطات ما لا يقل عن 211 شخصا في عام 2011 وحده، وتصدر إقليم الأهواز (عربستان) قائمة الإعدامات لذلك العام بعد العاصمة طهران.

وهناك حالات إعدام سرية لا يتم الإعلان عنها وتقدر بالعشرات، وتؤكد المعلومات أن عدد الإعدامات وخاصة في الأقاليم التي تقطنها الشعوب غير الفارسية في إيران هو أعلى بكثير من الأعداد المعلنة.