دعوة الشعب الأهوازي لمقاطعة هزلية انتخابات نظام ولاية الفقيه القاتل

يحشد نظام ولاية الفقيه، مرة أخرى، قواه وجهوده لتنظيم هزلية الانتخابات، على الرغم من فقدانه شرعيته السياسية والشعبية، عقب مسلسل المجازر والقمع والترهيب، خاصة خلال احتجاجات أواخر 2017 وبداية 2018، ثم القمع الدموي لانتفاضة نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

ومن الواضح للعيان "هندسة" الانتخابات كالعادة، من خلال الفلترة الواسعة، والرفض الهائل للترشيحات الذي ينفذه "مجلس صيانة الدستور" ضد معظم المرشحين الذين لا يريدهم النظام.

كما أنه بات من الواضح تهميش ومصادرة دور مجلس الشورى (البرلمان) وإفراغه من محتواه، حيث بات لا يُستشار حتى في أبسط القرارات، وهو ما يفضح زيف "الديمقراطية" التي يتبجح بها نظام ولاية الفقيه المطلقة.

بالإضافة إلى أن "النواب" الحاليين صمتوا أمام المجازر وعمليات القتل والاعتقالات التعسفية، خلال احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقبلها، وبعدها، بل إنهم وقفوا إلى جانب النظام ضد حراك الشعوب الإيرانية.

وبالنسبة لإقليم الأهواز، لم يكن هناك أي تأثير أو حضور لـ"النواب العرب" حول القضايا والأزمات التي تعاني منها المنطقة، فبينما لا يزال الشعب العربي الأهوازي يعاني من هول حملة القمع خلال انتفاضة نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولم تجف حتى الآن دماء شهداء مجزرة معشور وباقي مدن الأهواز، فإن هناك من يريد التكسب من خلال اللعب على الشعارات القومية، أو الخطاب الشعبوي، والفوز بمقعد بالانتخابات، من أجل مصالحه الشخصية التي تلتقي في النهاية مع مصالح النظام، ولا تقدم للشعب أي خدمة أو موقف أو إنجاز، فقد أثبتت الانتخابات الماضية أن النواب في الإقليم، سواء كانوا عربًا أو غير عرب، ينفذون أجندة النظام ويبررون سياساته، لا مطالب الشعب وتطلعاته ومشاكله.

وبينما كانت المشاركة في الانتخابات تتم في مرحلة ما بهدف توعية الشعب بحقوقه ومطالبه القومية، والضغط على الحكومة للاعتراف بوجود الشعب العربي الأهوازي وحقوقه، وهو الخطاب الذي كان سائدًا بشكل خاص في مرحلة "حركة الوفاق"، فلم تتم الاستجابة لأي من تلك المطالب، ولم يعد هناك أي مجال لأي حراك سياسي، في ظل أجواء القمع، وعقب فشل المشروع الإصلاحي برمته، منذ نحو خمسة عَشَرَ عامًا، حيث أثبت النظام أنه غير قابل للإصلاح قيد أنملة.

أما المرشحون العرب، في الوقت الحاضر، فليست لديهم أية مشاريع سياسية، تعبر عن مطالب الشعب الأهوازي، ولكنهم يتنافسون فقط من أجل الحصول على مكاسب ومنافع شخصية، مقابل منح نظام دموي بعضًا من شرعية.

ويعمل جل هؤلاء المرشحين على مبدأ تأجيج التنافس القبلي، وليس التنافس على طرح المطالب الوطنية، ودون أدنى وعي سياسي أو مصداقية.

ومن الملاحظ أن معظم المرشحين الحاليين هم من العرب المنتسبين إلى ميليشيات الباسيج والحرس الثوري، أو من أزلام وعناصر النظام أو المقربين منهم، وبعضهم تلطخت أيديهم بدماء مناضلي الشعب العربي الأهوازي.

 

من ناحية أخرى، يريد النظام الإيراني أن يُظهر للعالم أن لديه تأييدًا شعبيًا، من خلال المشاركة في الانتخابات، لكي يحافظ على كيانه، رغم العزلة الدولية والحصار والعقوبات المفروضة، بسبب سلوكه الإرهابي المزعزع للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

إن مأزق النظام حاليًا لا يكمن في صراع الأجنحة داخله، بقدر افتقاده للشرعية وهو ما يهدد كيانه واستمرار وجوده، وهذا يفسر دعوة مرشد النظام خامنئي، والمسؤولين، ومناشدتهم المواطنين لكي يذهبوا لصناديق الاقتراع، حتى لو لم يحبوهم!

نستنتج من هذا أن مجرد المشاركة في الانتخابات، وبأي شكل كانت، تعتبر بمثابة دفاع عن وجود النظام وإعطائه الشرعية، ولو بشكل جزئي.

وبناء على ما تقدم، نؤكد أنه لم يعد هناك أي مبرر لمشاركة الشعوب في إيران، وخاصة شعبنا العربي الأهوازي، في هزلية الانتخابات، وأن مبدأ المقاطعة الفعالة من شأنه أن يحبط مخططات هذا النظام وأزلامه المتورطين في قتل أبناء الشعوب المناضلة والمضطهدة.

 

جمع من نشطاء الأهواز المستقلين في المهجر / في 15 فبراير / شباط 2020

1- كاظم مجدم

2- علي الحيدري

3- ابراهيم الناصري

4- رمضان الساعدي

5- سعيده بن طريف

6- سحر بيت مشعل

7- محسن باوي

8- عماد باوي

9- صالح حميد

10- فؤاد عطية

11- نعيم زايري

12- أيوب سعيد

13- هيثم جرفي