وفاة الشيخ جاسم الحميد البودويريج من سجناء الجبهة الشعبية لتحرير الأحواز في عهد الشاه

 

شيعت الجماهير الأحوازية يوم الجمعة الموافق 17 مايو (أيار) 2019 جثمان المناضل المغفور له الشيخ جاسم الحميد البودويريج من سجناء الجبهة الشعبية لتحرير الأحواز في عهد الشاه، في مسقط رأسه بقرية " ربيخة " من توابع قضاء الباوية بمدينة الأحواز.

ولد الشيخ جاسم محمد المسلّم، زعيم عشيرة البودويريج من عشائر الحميد قبيلة ربيعة، عام 1943 في قرية ربيخة. وفي ريعان شبابه في الستينات من القرن الماضي، هاجر إلى الكويت بحثا عن العمل كسائر الشباب الأحوازيين الذين كانوا يعانون من البطالة والفقر وشظف العيش في ظل نظام الشاه الديكتاتوري وتعرف هناك إلى بعض الشباب المناضلين. وفي عام 1970 تم اعتقاله مع ابن عمه عاصي الحميد (أبوخضير) وعدد من رفاقهم من قبل جهاز مخابرات الشاه (السافاك) في منزله بقرية ربيخه عندما كانوا في اجتماع سري بالقرية وقضوا 3 سنوات في سجن ( شهرباني) بمدينة الأحواز بتهمة الانتماء الى تنظيمات الجبهة الشعبية لتحرير الأحواز، والتي كانت تتخذ من العراق مقرا لها آنذاك.

كان الشيخ جاسم محبا للشعر والأدب وكان يجالس دوما ابن عمه الشاعر الأحوازي الراحل حمد العطيوي الحميد البودويريج الذي كان يشتهر بأشعاره ومواقفه العروبية والوطنية.

شارك الشيخ في المظاهرات ضد نظام الشاه حتى إسقاطه لكنه اعتزل النشاط السياسي وركز نشاطه في خدمة قضايا المجتمع وإصلاح ذات البين واشتهر بسمعته الطيبة وخلقه الرفيع وحبه لشعبه واعتزازه بهويته وثقافته العربية.

وبسبب مواقفه السياسية والوطنية تم اعتقال نجله الصحافي والناشط الأحوازي صالح جاسم الحميد عدة مرات من قبل المخابرات الايرانية والحرس الثوري خلال عامي 2008 و2009 ومن ثم عندما هرب الى العراق عام 2009 تم اعتقاله مجددا من قبل الميليشيات التابعة لايران هناك وتم سجنه لمدة 5 سنوات في سجن البصرة حتى خرج الى السويد عام 2012 كلاجىء بمساعدة الأمم المتحدة.

لقد اجتمعت كل طبقات المجتمع الأحوازي في تشييع الشيخ جاسم الحميد محبة وتقديرا وتكريما له لمواقفه المشرفة وحبه للشعب وخدمته لهم حيث لم يكن يفرق بين الناس على أساس انتماءاتهم القبلية أو الدينية أو المذهبية أو وضعهم الاجتماعي.


ملاحظة: نشر مركز دراسات الأهواز المادة كما أرسلها شباب الداخل.