تقرير بالأرقام عن بعض التخلف الذي لحق بإيران خلال أربعين عاما الماضية

 

 

 

 

 

 

جابر احمد

احتفل نظام ولاية الفقيه بالذكرى الأربعين لقيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وذلك وسط جو من الحديث حول الانجازات الكبرى التي تمت في عهده، كما يعتقد قادة هذا النظام  وأصدقائه ان إيران تطورت خلال الأربعين عاما من أكثر  بكثير مما كانت عليه سابقا في جميع المجالات ، كما صرح خامنه أي في خطاب له  بهذا المناسبة بان الشعب الإيراني بات اليوم وبعد أربعين عاما من انتصار الثورة الإسلامية أقوى مما مضى فيما أصبح الأعداء أكثر ضعفا. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ان مثل هذا التصور يتماشى مع الأمر الواقع أم لا ؟ وهل  تصريحات من هذا القبيل تتطابق مع حقائق الأرقام التي توفرت لدينا أم لا ؟ وللإجابة على هذه الأسئلة وغيره نسرد بعض الحقائق التالية عن التخلف الذي لحق في ايران خلال أربعين عاما الماضية : 

  • منذ عام 1963 حتى مجيء  نظام  الجمهورية الإسلامية  كان الاقتصاد الإيراني يحقق نموا قدره 8% سنويا وان إيران خلال هذه المدة  كانت تقع في مصاف أفضل الدول من حيث  النمو الاقتصادي  حيث أصبح  نصيب المواطنين الإيرانيين من الدخل القومي عام 1979تسعة أضعاف عما كان عليه هذا الدخل عام  1965 ولكن مع وصول الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى السلطة توقفت قفزات  هذا النمو التي كانت قد شهدتها إيران إبان  فترة حكم  الشاه .

  • في عام 1977  كان نصيب الفرد الإيراني من الدخل القومي  يعادل ضعفين على ما  هو عليه في كوريا الجنوبية ، وقد كان نصيب  الفرد من الدخل القومي ما يقارب  2,146  دولارا في حين هذا النصيب  كان في كوريا الجنوبية 1,41 دولار في حين بلغ هذا الدخل في إيران عام 2012 ما يقارب 4,525 دولار فقط في حين كان هذا  الدخل في كوريا الجنوبية  قد ارتفع ليصل 22,424  وفي نفس الفترة ارتفع  الدخل القومي في تركيا  من 1,420  ليصل إلى 10,524 .

  • خلال أربعة عقود من حكم  الجمهورية الإسلامية هبطت مكانة  إيران العالمية من حيث دخل الفرد  لتصل المرتبة 100. 

  • تدمير الاقتصاد الإيراني وتزايد حالات الفقر والغلاء على سبيل المثال من حيث التضخم  كانت قد  إيران  قد احتلت المرتبة الرابعة من بين 221 بلد من بلدان العام . 

  • وفقا للإحصائيات الحكومية أن 50 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر المطلق و النسبي .  

  • وصل التضخم الى درجة غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية وبات خارج السيطرة و يقدر الخبراء إن  نسبته وصلت  الى ما بين 45% و 50% . 

  • وفقا للإحصائيات الحكومية ا تقع إيران  بين 18 دولة من أكثر الدول بطالة في العالم . 

  • تحتل إيران من حيث مجالات الكسب والعمل في العالم  المرتبة 152.

  • كانت العملة  الوطنية قبل الجمهورية  الإسلامية من أكثر عملات العالم اعتبارا أما اليوم فقد انخفضت  وأصبحت من بين ثلاث عملات التي لا قيمة لها في العالم .

  • من حيث الفساد الحكومي تحتل إيران المرتبة144 في العالم    .  

  • تزايد هروب الرساميل من إيران ، فخلال السنوات الثمانية الأخيرة هربت رساميل من إيران  تقدر به 600 مليار دولار . 

  • الغالبية العظمى من مصانع البلاد على عتبة الإفلاس وقسم كبير منه  قد أفلس  فعلا .

  • في الوقت الراهن هناك أكثر من 60 مليار دولار من عائدات النفط الإيراني مرهونة لدى البلدان الأخرى من بينها الهند والصين ،حيث أخذت هذه الدول تتعامل مع إيران وفقا لمبدأ النفط مقابل البضاعة، الأمر الذي من شأنه ان ينعكس على إضعاف الإنتاج الوطني في داخل البلاد.

  • كانت إيران تصدر قي عهد الشاه ما يقارب 6 برميل نفط يوميا  ،إما في عهد نظام الجمهورية الإسلامية فأصبح jصدر ما بين 2 مليون ونصف المليون برميل  يوميا أما اليوم ونتيجة فرض العقوبات مجددا على النظام انخفض هذا التصدير ليصل إلى مليون برميل وريما مستقبلا سوف يصل إلى اقل من ذلك ، كما انه وبموجب القرار الأوروبي الجديد سوف يتم  تبادل قيمة هذا النفط بالغذاء والدواء ولا يسمح للنظام بالحصول على سعره بالعملة الصعبة.  

  • سوف يؤدي سوء إدارة آبار النفط من قبل النظام وعدم حقنها في الغاز بشكل صحيح وفي الوقت المناسب إلى تدمير قسم مهم من هذه الآبار إلى الأبد.

  • أدى عدم وجود استثمارات أجنبية في مجال صناعة النفط والغاز الإيرانية إلى إلحاق خسائر هائلة بإيران وفي حقول النفط والغاز المشتركة بين إيران وجيرانها، فقطر تستخرج يوميا أكثر من 150 مليون متر مكعب من الغاز و 450 ألف برميل من النفط أكثر من إيران ،كما استخرجت المملكة العربية السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة وقطر على التوالي 410 آلاف برميل و 165 ألف برميل و 80 ألف برميل يوميا أكثر مما تستخرجه إيران وفي النتيجة فان هذه البلدان ووفقا لأسعار100 دولار لبرميل النفط و400 دولار لكل 1000 متر مكعب من الغاز تحصل من هذه الحقول المشتركة على 60مليار دولار سنوياً أكثر مما تحصل عليه إيران إضافة إلى ذلك فأن بلدان خليجية مثل الكويت وعمان وجمهورية أذربيجان وتركمانستان في بحر قزوين تستفيد اكثر من إيران  من كميات النفط والغاز في الحقول المشتركة بينهما.

  • كانت خطوط  الطيران المدني الإيرانية ووفقا للمعايير الدولية  قبل عام 1979 من أفضل الخطوط وأكثرها أمنا على المستوى العالم إما اليوم فتحتل أدنى المرتبات عالميا.

  • يقتل في إيران يوميا أكثر من 10  الى 12عاملا جراء حوادث العمل دون اقل ردة فعلا من النظام .

  • أصبح التحكم بالأسعار أمراً غير ممكن وذلك  نتيجة  فرض العقوبات فارتفعت بعض أسعار المواد الغذائية وفقا للتصريحات الحكومية إلى ما يقارب 100%  الأمر الذي  أدى بدوره الى انخفاض القدرة الشرائية لذوي أصحاب الدخل المحدود وفي مقدمتهم العمال. 

  •   كما أكد السيد مسعود سالمي نائب رئيس دائرة الإحصاء والمعلومات والتخطيط في محافظة كردستان إن مؤشر قيمة أسعار المواد الغذائية في ديسمبر من عام 2018  قد نمى ما مقداره 9،169% مقارنة مع ديسمبر من عام 2017 .

  • تحتل الطرق الإيرانية في الوقت الراهن المرتبة الخامسة من بين أسوء الطرق  وأكثرها خطرا في العالم ،حيث هناك بين30 ألف إلى 50 ألف مواطن يقتلون سنويا . 

  • كان قبل سقوط نظام الشاه باستطاعة الموظفين اخذ  قروض طويلة الأمد من البنوك ويصيحون أصحاب بيوت وكان السعر المتوسط للشقة في طهران يساوي عمل 7 سنوات للموظف العادي في حين أصبح اليوم امتلاك شقه عادية في طهران بالنسبة للموظف حلم يراوده  ،كونها تساوي راتبه لمدة 25 عاما ومع تدهور العملة الوطنية  أصبح شراء شقة عادية من قبل الموظف العادي المقيم في طهران امرأ مستحيلا. 

  •   بسبب  المشاكل الاقتصادية والاجتماعية هناك اليوم في الجمهورية الإسلامية ما يقارب أكثر من مليون طفل محرومون من الدراسة وتفيد بعض الإحصائيات التي صدرت عام 2011 ان هناك 7 مليون و135 ألف طفل إيراني تأخروا عن مواصلة الدراسة  وان هذا الرقم يعادل أكثر من 37% من الطلاب في إيران ،ان هذه الإحصائيات تدل انه في ظل الجمهورية الإسلامية الإيرانية هناك صعوبات كبرى تنظر الأجيال الإيرانية مستقبلا . 

  • التقييم السنوي لمؤشر لكيفية الحياة لدى 194 لدول العالم  الصادر عام 2011   يشير الى أن إيران احتلت المرتبة 150 وأكيد ان هذه  المؤشر ربما وصل اليوم إلى رتبة  علي من  هذا المؤشر بكثير.

  • من حيث مؤشر الصحة احتلت إيران المرتبة 92 عالميا ،كما ان الاستفادة من  الأدوات الصحية غير الخاضعة للمواصفات في إجراء العمليات الجراحية يتوفى سنويا في المستشفيات ما يقارب 60 ألف مريض . 

  • تحتل إيران من حيث الإدمان وتعاطي المخدرات ثاني بلد في العالم  .

  • رغم ان النسبة المئوية لدى طالبات الجامعات الإيرانية تدل على المستوى المتقدم التي وصلت إليه المرأة الإيرانية الا ان حصول المرأة على الفرص السياسية والاقتصادية  والعمل تقع  في المرتبة 130  من بين 136 دولة  . 

  • أصبح جواز السفر الإيراني من بين أكثر جوازات افتقادا للاعتبار في العالم وقد أغلقت أكثر بلدان العالم حدودها بوجه الإيرانيين ،كما أن بعض من الإيرانيين يحصلون بصعوبة على سمة دخول  الى بعض البلدان .

  • أصبح هروب الأدمغة من ايران كالجرح النازف الأمر الذي جعل البلاد أكثر ضعفا وتخلفا،حيث فقدت البلاد اليوم أفضل ما لديها من ثرواتها الإنسانية ،واستنادا الى معلومات وإحصائيات المؤسسة الوطنية للنخب وصندوق النقد الدولي ، أن ايران هي أول بلد من بين 92 بلد في العالم مصاب بعارض هروب الأدمغة و الخريجين ،واستنادا الى تصريح وزير التعليم السابق في نظام الجمهورية الإسلامية ان ايران  تخسر سنويا  ما يقارب  150 مليار دولار  نتيجة هروب الأدمغة منها . 

  • انعدام الأمن الاجتماعي والأخلاقي فاستنادا الى تصريحات السلطات القضائية في الجمهورية الإسلامية ، أن عدد السجناء في إيران يزداد ما نسبة 20٪ كل عام ، وقد بلغ عدد السجناء 217.000  وتضيف هذه التصريحات أن 43%  من السجناء هم من تجار المخدرات و 28 % هم من اللصوص  ،إما سجناء الضمير والعقيدة و السياسيين والصحفيين وعموم المثقفين و سجناء  ابناء القوميات الايرانية لم يرد أي ذكر لهما ،كما مثل هذه الإحصائيات مشكوك بصحتها حيث تقدر المنظمات التي تعني بشؤون حقوق الإنسان  في ايران ان عدد  يصل الى ما بين  400 ألف و500 إلف سجين ، وفي  هذا المجال أفاد موقع مهر الحكومي أن عدد  السجناء قد ازداد 27 مرة  عما كان عليه في عهد نظام الشاه ، وأيضا بموجب التقارير الصادرة في مجال حقوق الإنسان تعتبر ايران أول دولة في عدد السجناء و ثاني دولة من حيث تنفيذ حالات الإعدامات بعد الصين  كما انها تعد ايران واحدة من اكبر السجون الخمسة للصحفيين في العالم ومن  حيث حريات الصحافة  تحتل  عالميا المرتبة 191.

  • نتيجة السياسة الرعناء الذي  ينتهجها نظام ولاية الفقيه  وتدخلاته  السافرة في بلدان لم يعد لإيران إي صديق في العالم  إلا النظام السوري و النظام الكوري الشمالي نظام  وفنزويلا ، بالإضافة الى المنظمات الإسلامية الإرهابية في المنطقة مثل حماس و الجهاد و حزب الله   في لبنان والحوثيين  في اليمن والحشد الشعبي في العراق.

 

وفي الختام نود القول لو أن إيران استخدمت كل مواردها البشرية والجغرافية فإنها بلا شك سنتكون من بين أقوى الدول في العالم  بدلاً من الوضع الحالي ،من هنا يتضح لنا تصريحات المسؤولين حول تقدم إيران في واد وحقائق  الأرقام  في واد أخر.