مركز دراسات الأهواز ومنظمة حقوق الانسان الأهوازية تنعيان الأكاديمي الأهوازي الدكتور علي الطائي

 

 

 

 

 

 

تلقى كادر مركز دراسات الأهواز ومنظمة حقوق الإنسان الأهوازية بكل ألم وحزن، خبر وفاة الأستاذ والزميل الأكاديمي الأهوازي الدكتور علي الطائي، الذي وافته المنية يوم الخميس الماضي، المصادف 26 يوليو / تموز 2018 في مدينة رالي، التابعة لولاية كارولينا الشمالية في الولايات المتحدة الأميركية، عن عمر ناهز 76 عاماً، وذلك بعد عطاء دام عقود في طريق العلم والمعرفة وخدمة القضية الأهوازية .

إن كادر المركز والمنظمة في الوقت الذي يعزيان فيه أنفسهما بهذا المصاب الجلل، يتقدمان بخالص التعازي وأحر المواساة إلى أسرة الفقيد وكل محبيه سواء في  داخل الوطن أو خارجه، ويعتبرون رحيله خسارة لهما ولكل أبناء الشعب العربي الأهوازي.

يذكر أن الدكتور علي الطائي كان قد ولد في قرية أبو جلاج (أبو كلاك)، التابعة  لمدينة البسيتين، الواقعة في غرب إقليم الأهواز، بالقرب من الحدود العراقية، وذلك في  عام 1942 وقد أكمل دراسته الابتدائية في نفس القرية ثم واصل دراسته حتى حصل على الشهادة الثانوية. بعد ذلك  دخل جامعة طهران حتى حصل على البكالوريوس بعدها بقليل حصل على شهادة الماجستير في العلوم الاجتماعية من جامعة طهران، وذلك عام 1978 وكانت أطروحته للماجستير عن الثورة الفلسطينية  وقد جاءت تحت عنوان "الفدائيون الفلسطينيون".

وإبان  عهد حكم  الشاه محمد رضا بهلوي عمل  في وزارة التربية والتعليم الايرانية كمدرس  ومن ثم باحثاً اجتماعياً في جامعة طهران، ثم عمل عضواً في الهيئة الأكاديمية في وزارة العلوم والبحث العلمي .

سافر في مطلع عام 1978م إلى الولايات المتحدة لدراسة الدكتوراه في علم الاجتماع وحصل عليها في 1982م وكانت أطروحته "نظرية الثورة الاجتماعية في التركيز على الثورة الإسلامية في إيران وثورة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في مصر".

عمل في الولايات المتحدة  في "المكتب الإعلامي لجامعة الدول العربية" في مدينة "دالاس" بولاية " تكساس"، قام ولأول مرة بتدريس "مجتمع الشرق الأوسط" في جامعة "تكساس" بمدينة "دالاس" حيث تعرض للضغوط من قبل اللوبي اليهودي الجامعة وكانوا السبب في إنهاء عرض هذه المادة وبالتالي منعه من تدريسه لها ومن العمل في الجامعة ككل وذلك بسبب أن اهتمامه كان حول بلورة الحق العربي في فلسطين، والعلاقات العربية – الأمريكية، والصلات الإسلامية - المسيحية – اليهودية عبر التاريخ.

لقد ألّف البروفيسور على الطائي عدة كتب بالفارسية حول قضايا علم الاجتماع والشؤون الإيرانية وحول شعبه "عرب الاهواز" وفي  هذا المجال صدر له كتابان في اللغة الفارسية ، الأول " بحران هويت قومي در إيران " أي أزمة الهوية القومية في إيران والثاني "عرب خائن نيست  .. مدعي مفتري است " العربي ليس خائنا .. المدعي يفتري ".

كما أسس مع مجموعة من أصدقائه الأكاديميين الاهوازيين " رابطة الخريجين الجامعيين لعرب الأهواز" في العام 1999م.

حضر الطائي العديد من المؤتمرات والندوات الدولية وتحدث كأكاديمي حول قضية الشعب العربي الاهوازي وقضايا الأقليات والشعوب غير الفارسية المضطهدة في إيران، خاصة خلال الندوات التي عقدتها منظمة حقوق الإنسان الأهوازية.

وكانت آخر مشاركة للدكتور على الطائي في ندوة أقيمت في " نادي الصحافة الوطني" بالعاصمة الأميركية، واشنطن، في يونيو / حزيران 2016، تحت عنوان "تحديات التعددية في إيران"، لمناقشة أوضاع الأقليات القومية والدينية والشعوب غير الفارسية والاضطهاد الذي تعاني منه على يد النظام الايراني، نظمتها " منظمة حقوق الانسان الأهوازية"، بالتعاون مع "مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية"، وشارك فيه خبراء ايرانيين وعرب وأميركيين، بالإضافة إلى سياسيين وأكاديميين وحقوقيين من القوميات والأقليات الدينية والعرقية في إيران.

لقد قدم فقيدنا كل ما يستطيع من أجل إظهار عدالة قضية شعبه المضطهد وفي سبيل حصوله على حقوق  شعبة القومية المشروعة ، لذلك تركنا إلا أنه خلف وراءه إرثا نضاليا سوف يكون دافعا قويا  للأجيال القادمة سواء في تلقي العلوم أو في مواصلة العمل النضالي.

 

مركز دراسات الأهواز

منظمة حقوق الانسان الأهوازية

29 يوليو / تموز 2018