اهمية استرجاع اسماء المدن في ظل حكم الديكتاتوري بقلم يوسف الشريفي

 

 

 

 





نحن شعب يستحق العيش بكرامة ويواصل حياته بحرية علي ارضه والحفاظ عليها
مر اكثر من تسعین عاما من السيطرة العسكرية لنظام الشوفيني الفارسي علی اقليمنا العربي الذي كان يتمتع بسيادته الوطنية علي ارضه .
بعد الاحتلال العسكري، النظام الشوفيني تعامل مع الاقليم ارضا وشعبا بالتهميش و التهجير القسري ومصادرة اراضيهم وبيعها علي صاحبين الاموال من العشائر من البختياريين والور والفرس من محافظات لرستان والبختياري واصفهان وتهجير الالاف من عوائل الاهوازيين الي محافظات فارسية في المركز وشمال وشمال شرق ايران وهذه طبيعة سياسة المحتل حيث يقوم بالتغيير الديمغرافي للارض التي يحتلها حتي يتخلص من كل امر قد يشكل له خطرا  في استمرار احتلاله واي محاولة ممكن ان تؤدي الي تحرير الارض المغتصبة. وقد استمرت الانظمة الفاشية الفارسية المتوالية علي هذه السياسة الي يومنا هذا حتي نظام ولاية الفقيه المتسمي بالجمهورية الاسلامية ، استمر بشدة اكبر من الانظمة التي سبقته  حيث افتضح حين سربت وثيقة التغيير الديمغرافي من مكتب رئيس الجمهورية في زمن خاتمي واخيرا الوثيقة التي سميت بمشروع الاحتواء الشامل حيث يتم من خلال هذا المشروع اولا احتواء النشاط المدني القومي الذي تمارسه النخب الاهوازية في الداخل من اجل الحصول علي قسم بسيط من مطالبات الشعب ، في مظلت سياسة النظام والضغط عليهم .  هذا المشروع الاخير اكبر حجما من ما ذكر وقبل هذا قد نفذ قسم من هذا المشروع الذي كان مخطط منذ سنين بعيدة وهو تقسيم الاقليم الي جزئين الشمالي والجنوبي حيث بدأ المشروع بالتنفيذ من عاصمة الاقليم وهي مدينة الاهواز حيث تم جلب الكثير من الور والبختياريين الي عاصمة الاقليم وتم اسكانهم بالتحديد في جزؤ الشرقي والشمالي للمدينة ومن ثم قاموا بعزل حي كوت عبدالله والقري والمناطق المحيطة به من مدينة الاهواز وصنعوا منها مدينة تحت مسمي مدينة كارون والجزء الثاني من المشروع في طريقه للتنفيذ  المبني على قطع احياء عربية اخري من مدينة الاهواز مثل حي الثورة والعزيزية والملاشية وكريشان والقري المجاورة وانشاء مدينة باسم مدينة الكرخة والهدف من هذا تقلص العرب في مدينة الاهواز العاصمة الامر الذي سوف يجعل من العرب الاقلية في العاصمة وهذا سوف ينعكس سلبا علي الحراك المدني القومي العربي ويقلل من الضغط علي الحكومة حيث بعدها لايمكن ان يخرج عربيا من العاصمة ليمثل العرب في برلمان الايراني كي يطالب ولو جزء بسيطا من مطالب الشعب والاهم من ذالك لتمهيد الطريق لتنفيذ الجزء الاكبر من مخطط المشروع وهو تقسبم الاقليم الي جزئين الاول من الشمال الي شمال الشرقي والشرق الاقليم حيث مدن ايذج ومسجد سليمان قلعة تل ورامز ومعشور والعميدية وأرجان ( بهبهان) ورأس الميناء الي قسم الشمالي والشرقي لمدينة الاهواز والقنيطرة وتستر والجزء الثاني قسم الجنوبي والغربي لمدينة الاهواز ومدن الفلاحية وعبادان والمحمرة والحميدية والخفاجية والابسيتين والحويزة والرفيع والسوس وملاثاني والدليل علي ذالك واطرحه بشكل سؤال لماذا النظام سمح لعناصره من آيات الله وباقي وعاظه من المعممين ان يطرحوا قضية عودة الاسماء العربية للمدن الاقليم لكن فقط الجزء الجنوبي والغربي الذي ذكرنا المدن اعلاه واختصروا  بالخفاجية والحويزة وحتي لم يذكروا باقي المدن من هذا الجزء مثل عبادان والمحمرة والفلاحية ماذا لم تطالب هؤااء العناصر بعودة اسماء مدن معشور والعميدية ورامز والسوس وتستر وايذج والقنيطرة والصالحية وغيرها من الجزء الشمالي هل هذا لم يكف ليبين حقيقة ما ذكرنا هنا من هذا المشروع ؟ 
هذا وحسب الخرائط والتي ينشرها النظام الايراني وتصريحات المسؤولين الفرس في الاقليم ان النظام يحاول وبكل جهد ان يحصر العرب في الجزء الجنوبي والغربي للاقليم وبما ان النظام قام بدراساته مسبقا يعرف ان الموجة التي دخلت البلدان العربية متجهة نحوه لا محالة ومهما حاول ابعادها عنه، فهذا النظام يحاول ان يمهد من أجل ان لا يخسر سوى القليل وياخذ الجزء الاكبر للاقليم العربي ولكن و مع الاسف بعض النخب القومية في الداخل مخدوعين بدعاية النظام و تحت مقولة ان الحصول علي شئ قليل من هذا النظام هو يعد انجاز كبير ومتجاهلين انهم مجرورين ودون ارادتهم خلف قطار النظام السريع لتقسيم وسرقة وطنهم .
"
يوسف الشريفي "