عنصر سابق في القاعدة: تفجيرات دمشق صنع المخابرات

أنطاكية - محمد زيد مستو- العربية  حمل قيادي سابق في تنظيم القاعدة في العراق، المخابرات السورية مسؤولية التفجيرات التي شهدتها العاصمة دمشق أمس، متهما النظام السوري بالتعاون مع القاعدة إبان حرب العراق.
وفيما نفى أبو عمر الذي تعود جذوره إلى مدينة حلب السورية، مسؤولية القاعدة عن التفجيرات التي شهدتها مختلف المدن السورية خلال الثورة، اعتبر أن التفجير الأخير المزدوج، يتقاطع بشكل كبير مع التفجير الذي استهدف رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال إنهم توصلوا إلى 15 اسما لقتلى سقطوا خلال تفجير أمس، جميعهم معتقلون لدى السلطات الأمنية، معتبرا أن وجود حاجزين أمنيين على طريق القزاز، يجعل من المستحيل اختراق شاحنات محملة بالمتفجرات مكان الحدث.

ولم ينف أبو عمر مسؤولية الجماعات الإسلامية عن تفجير فرع فلسطين بمنطقة القزاز عام 2008، مشيرا إلى مسؤولية أبو عائشة عن تفجير حافلة تقل عناصر الأمن في ذلك الحين، لكنه نفى أن يكون أي من العناصر مسؤول عن التفجيرات التي شهدتها سوريا منذ اندلاع الانتفاضة العام الماضي.

كما أنه لم ينف دخول عناصر من القاعدة إلى سوريا خلال الأشهر الأخيرة، لكنه أكد أنهم لم يلقوا تجاوبا من السوريين، الذين أكدوا لهم "أنها ثورة شعب تختلف عن طريقة عمل الجماعات" حسب تعبيره.

تساهل النظام مع القاعدة إبان حرب العراقوأكد أبو عمر الذي كان يقود أحد الجماعات التي نشطت في العراق إثر الغزو الأمريكي، إنهم عملوا بحرية داخل الأراضي السورية في تلك الفترة.

كما أوضح أنه حين هددت الولايات المتحدة النظام السوري بالحرب بعد العراق، سمحت المخابرات السورية بدخول المقاتلين العرب والمتفجرات عبر الحدود. وروى القيادي الذي كان معتقلا لدى السجون السورية لسنوات، قصصا لتعاون للمخابرات السورية مع التنظيمات بشكل غير مباشر.

وقال "جاء عنصر مخابرات ودفع فاتورتي في المقهى قبل أن يغادر مبتسما في إحدى المرات، كما أنني تعرضت لتوقيف أثناء عملية نقل متفجرات في مدينة حدودية، ولم أكن أحمل بطاقتي الوطنية، لكن عنصر الأمن سألني، أذاهب لزيارة أقاربك في البو كمال؟ فقلت نعم" .

وأضاف، أنه أثناء حرب العراق، كانت الحافلات في دير الزور تنقل المقاتلين إلى العراق ومن دول عديدة بشكل علني. لكن النظام حسب زعمه، عمد إلى التضييق على الجماعات الإسلامية في نهاية عام 2004، واعتقل مئات منهم في الفروع الأمنية وسجن صيدنايا.